علي الأحمدي الميانجي

102

شرح دعاء أبي حمزة الثمالي

دولة أيّام الكفرة . . . » . « 1 » « أبليت » من البلاء أي الامتحان والاختبار ، قال القُتيبي : « يقال من الخير : أبليته أبليه إبلاء ، ومن الشرّ : بلوته أبلوه بلاءً ، والمعروف أنّ الابتلاء يكون في الخير والشرّ معاً من غير فرق بين فعليهما ، ومنه قوله تعالى : « وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً » « 2 » . . . » . « 3 » الإبلاء : الإنعام والإحسان ، يقال : بلوت الرجل وأبليت عنده بلاءً حسناً ، « 4 » وفي الدعاء التاسع والأربعين : « وأُبليت الجميل فعصيت ، » أي أعطيت وأنعمت بالجميل ، من أبلاه الخير إذا أعطاه ، ومنه قوله تعالى : « وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً » ، « 5 » قال المفسّرون : « أي ليعطيهم من عنده عطاءً حسناً غير مشوب بالمكاره والشدائد » . « 6 » « وأوليت » كمن أولى معروفاً أي صنعه ، وفي الدعاء : « ولا تجعلني ناسياً لذكرك فيما أوليتني ، ولا غافلًا لإحسانك فيما أبليتني » ، « 7 » أوليتني : أي أعطيتني ، الإبلاء : الإنعام . « أم كثير ما منه نجيّت » أي الشدائد والفتن المادّية والمعنوية ، « وعافيت » أي سلّمت وخلّصت .

--> ( 1 ) . الإقبال : ج 2 ص 74 ، انظر : بحار الأنوار : ج 57 ص 372 . ( 2 ) . الأنبياء : 35 . ( 3 ) . انظر : بحار الأنوار : ج 69 ص 331 . ( 4 ) . انظر : النهاية : ج 1 ص 153 . ( 5 ) . الأنفال : 17 . ( 6 ) . انظر : تفسير غرائب القرآن ، رغائب الفرقان : ج 2 ص 432 . ( 7 ) . الصحيفة السجّادية : الدعاء 41 .