علي الأحمدي الميانجي
96
شرح دعاء أبي حمزة الثمالي
إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً » . « 1 » « وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » . « 2 » « ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ » . « 3 » استُعمل الجهالة في القرآن الكريم في موارد متعدّدة بمعنى السعة ، كقوله تعالى : « هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ » . « 4 » « وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً » « 5 » « أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ » . « 6 » « وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ » « 7 » « إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ » . « 8 » « يا عظيم المنّ » أي يا عظيم الإحسان ، قال تعالى : « لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ » « 9 » « وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى » « 10 » « هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ » « 11 » « يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ » « 12 » « لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى » . « 13 » هو سبحانه عظيم إحسانه الماديّ والمعنويّ ، وإن كان الإنسان لا يلتفت إلى نعمه وآلائه تعالى ، بل لو فكر أيضاً قد لا يدرك ولا يعقل ، ولو أحصاها لا يقدر ، لا سيّما في النعم المعنوية من معرفة الحقّ تعالى وأوليائه عليهم السلام وهدايته وحفظه . . . .
--> ( 1 ) . النساء : 17 و 18 . ( 2 ) . الأنعام : 54 . ( 3 ) . النحل : 119 . ( 4 ) . يوسف : 89 . ( 5 ) . الفرقان : 63 . ( 6 ) . البقرة : 67 . ( 7 ) . الأنعام : 35 . ( 8 ) . هود : 46 . ( 9 ) . آل عمران : 164 . ( 10 ) . طه : 37 . ( 11 ) . ص : 39 . ( 12 ) . الحجرات : 17 . ( 13 ) . البقرة : 264 .