محمد الريشهري

10

حكم لقمان

فقال : آدمي . فقلت : ما اسمك ؟ فقال : حتّى انظر بماذا أسمّى . فقلت : ماذا تصنع ؟ قال : ترك الأذى . فقلت : ماذا تأكل ؟ قال : الّذي يطعمني ويسقيني . فقلت : من أين ؟ فقال : من حيث شاء . فقلت : طوبى لك وقرّة عين ! فقال : ما الّذي يمنعك عنها ؟ » . « 1 » ورغم كثرة التنقيب في المصادر الّتي عكست قبسات من حِكَم لقمان ، لم نعثر في شيء منها على هذه الحِكَم . ولعلّ السرّ في نسبة أمثال هذه الأقوال والحكايات إلى شخصيات نظير لقمان ، هو إضفاء شيء من الاعتبار عليها من جهة ، ولتعظيم الشخصيات المُشار إليها من جهة أخرى . ولكن على أساس الحكمة المنسوبة إلى الإمام عليّ ( ع ) والتي يقول فيها : « لا تنظر إلى من قال وانظر إلى ما قال » . « 2 » يُفهم أنّ قيمة واعتبار الحكمة أمر ذاتي ، وهو ما يعني بالنتيجة أنّه ليست هناك ثمّة أهمّية بالغة لنسبتها إلى شخصيات كبرى .

--> ( 1 ) . نصيحة الملوك للإمام أبي حامد الغزالي : ص 243 . ( 2 ) . غرر الحكم : ح 10189 ، ينابيع المودّة : ج 2 ص 413 ح 99 ؛ مائة كلمة للجاحظ : ص 27 ح 11 .