محمد الريشهري

34

جواهر الحكمة للشباب

بعض الدول ، كلّ ذلك دليل واضح على تنظيم هذه الظاهرة المشؤومة التي تهدد في الوقت الحاضر أكثر من مليار شاب ممّن تتراوح أعمارهم بين 15 - 25 سنة . « 1 » وقد أشير في الفصل الثاني من جواهر الحكمة للشَّباب إلى عدد من الروايات التي ذكرت الأخطار النّاتجة عن المخدّرات . « 2 » ومن البديهي أنّه لا تتاح لنا هنا فرصة مناقشة جميع العوامل المؤدية إلى شيوع هذه الآفة الخطيرة وطرق علاجها والوقاية منها ، لذلك نشير هنا إلى عاملين أساسين ، هما : الصديق المدمن ، والاضطرابات النفسية . فعلى الشَّباب الأعزاء أن يدققوا في اختيار أصدقائهم ، « 3 » كي لا يقعوا في فخّ المواد المخدّرة ، أما العامل الثاني فإنّ توفير الاستقرار النفسي للشَّباب من خلال طريقين : الأوّل : تعزير الوشائج الدينيّة ، حيث إنّ الإنسان كلما اقترب من ربّه كان أكثر اطمئناناً واستقراراً ، قال تعالى : « أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » . « 4 » الثاني : تقوية الروابط والعلاقات العائلية : إنّ في كلّ عائلة ثمّة سدّ محكم وثابت في وجه استعمال المخدّرات ، يتمثل في تنشئة الشخصية المطلوبة المتوازنة

--> ( 1 ) . يوجد في الوقت الحاضر حدود 215 مليون مدمن على المواد المخدّرة في العالم ، وممّا يؤسف له أن نحو مليوني مدمن في بلادنا ، منهم 000 / 800 مدمن غير محترف . ( 2 ) . راجع : ص 151 ( الإدمان ) . ( 3 ) . راجع : ص 88 ( اختبار الصديق ) . ( 4 ) . الرعد : 28 .