محمد الريشهري

25

جواهر الحكمة للشباب

ويطلب من الفتى بكلّ لطف ومحبّة أن يدنو منه ، وحينما يجلس الفتى إلى جنبه ، يتوجّه إليه النَّبي الأكرم صلى الله عليه وآله بوجه تملؤه البشاشة ، فيقول : هل ترضى أن يفعل أحد مثل هذا الفعل بأُمك ؟ فيقول الشاب : لا واللَّه جعلني اللَّه فداك ! ثمّ يواصل معه فيقول صلى الله عليه وآله : هل ترضى أن يفعل أحد هذا الفعل بابنتك ؟ فيجيب الشاب : لا واللَّه ، لا يرضى أحد هذا العمل لابنته ، جعلت فداك ! ثمّ يقول النَّبيّ صلى الله عليه وآله له : هل ترضى أن يزني أحد بأُختك ؟ فيقول الشاب : لا يرضى أحد بذلك ، جعلت فداك ! ويقول صلى الله عليه وآله : هل ترضى أن يزني أحد بعمتك ؟ فيجيب الشاب : لا واللَّه ، لا يرضى أحد بذلك ، جعلت فداك ! ويقول النَّبي صلى الله عليه وآله : هل ترضى أن يزني أحد بخالتك ؟ فيقول الشاب : لا واللَّه ، لا يرضى أحد ذلك ، جعلت فداك ! وأخيراً يضع النبيّ صلى الله عليه وآله يده المباركة على عاتق الشاب ويطلب له من اللَّه سبحانه الرحمة والعفو والمغفرة ، ويدعو له بالعفة والنجابة ، وبهذا التعامل العاطفي التربوي البنّاء لنبيّ الرحمة صلى الله عليه وآله يدخل هذا الشاب باب الهداية والصلاح ، ويُقلع عمّا كان عليه . « 1 » ب - الإيمان بالذات المقدّمة الثانية لازدهار الشَّباب هي أن يثق الشّابّ بنفسه ، أي أن يكون

--> ( 1 ) . راجع : ص 74 ح 82 .