محمد الريشهري
13
جواهر الحكمة للشباب
المدخل يُعنى هذا الكتاب ( جواهر الحكمة للشَّباب ) بالإرشادات الإسلامية الحكيمة التي يراد من خلالها للشبّان الأعزاء تحقيق أقصى فائدة مرجوّة من فرصة الشَّباب الثمينة . وقبل الخوض في تفاصيل هذا الموضوع لابدَّ من الإجابة على السؤال التالي : من هو الشّابُّ ؟ ومتى تبدأ مرحلة الشَّباب ، ومتى تنتهي ؟ الشّاب لغةً يطلق في الفارسية لفظ « جوان » أو « بُرنا » على كلّ شيء في مقتبل عمره ، « 1 » وأمّا في العربية فهناك لفظان معروفان خاصّان بالشَّباب ، الأوّل : « فَتى » « 2 » وأصله من « فَتَيَ » بمعنى الطراوة
--> ( 1 ) . ورد في لغتنامه دهخدا وفرهنگ عميد ( معجمان فارسيان ) : أنّ الشاب هو كل ما يبلغمتوسط عمره الطبيعي من بشر أو حيوان أو شجر . ( 2 ) . في اللغة العربية يطلق على الإنسان عدّة ألفاظ منذ أن يُصبِح جنيناً في بطن امّه حتّى يبلغالشيخوخة ، وقد ذكرها العلّامة المجلسي عن كتاب سر الأدب للثعالبي : « قال في سر الأدب في ترتيب أحوال الإنسان : هو ما دام في الرحم جنين ، فإذا ولد فوليد ، ثمّ ما دام يرضع فرضيع ، ثمّ إذا قطع منه اللبن فهو فطيم ، ثمّ إذا دبّ ونما فهو دارج ، فإذا بلغ طوله خمسة أشبار فهو خماسي ، فإذا سقطت رواضعه فهو مثغور ، فإذا نبتت أسنانه بعد السقوط فهو مثغر ، فإذا تجاوز العشر أو جاوزها فهو مترعرع وناشئ ، فإذا كاد يبلغ الحلم أو بلغه فهو يافع ومراهق ، فإذا احتلم واجتمعت قوّته فهو حرور ، واسمه في جميع هذه الأحوال غلام ، فإذا اخضرّ شاربه قيل : قد بقل وجهه ، فإذا صار ذا فتاء فهو فتى وشارخ ، فإذا اجتمعت لحيته وبلغ غاية شبابه فهو مجتمع ، ثمّ ما دام بين الثلاثين والأربعين فهو شاب ، ثمّ هو كهل إلى أن يستوفي الستين ، وقيل : إذا جاوز أربعاً وثلاثين إلى إحدى وخمسين ، فإذا جاوزها فهو شيخ » . ( بحار الأنوار : ج 60 ص 351 ) .