محمد الريشهري

14

تربية الطفل في الإسلام

الخلد ، وبذلك تحظى الأسر المربية للأولاد الصالحين بالتقدير والتشجيع . وفي المقابل حذرت الروايات الإسلامية بشدّة من خطر الأولاد غير الصالحين ، وذكرتهم باعتبارهم من أدهى المصائب الّتي تنزل على الأسرة . تحديد النسل من منظار الإسلام يتّضح من خلال التأمّل فيما سبق ، أنّ المراد من الأحاديث الّتي تشجع المسلمين على كثرة الأولاد ، هو التخطيط لتربية أكبر عدد ممكن من الأولاد السالمين والصالحين وبناء المجتمع النموذجي ، وفي هذه الحالة فإنّ الإسلام لا يعارض تحديد النسل فحسب ، بل إنّه يشجع على ازدياد أفراد المجتمع الإلهي ؛ ولكن كثرة الأولاد لا تعدّ مطلوبة في ظلّ الظروف الّتي لا تمتلك فيها الأسرة القدرة على تربية الأولاد الصالحين بسبب المشاكل الاقتصادية والمفاسد الثقافية ، وعندها تبدو الحاجة إلى التخطيط لتحديد النسل . وبناء على ذلك ، فإنّ إرشادات أئمة الإسلام وتوجيهاتهم ، تفيد بأنّ على الحكومة الإسلامية والأسر المسلمة أن تخططا لزيادة أفراد المجتمع الإسلامي مع الأخذ بنظر الاعتبار القدرة الاقتصادية والثقافية ، وإذا ما تعارضت تربية الأفراد الصالحين مع زيادة السكان لأيسبب ، فإنّ عليهما أن تحولا دون نمو السكان . 2 . دور الوراثة بينّا في الفصل الثاني من كتاب تربية الطفل في الإسلام ، الدور الإيجابي أو السلبي للوراثة في بناء شخصية الطفل ، على لسان أئمة المسلمين ، فالطفل لا يرث الخصائص الظاهرية والجسمية للوالدين فحسب ، بل إنّ خصائصهم الروحية والباطنية ، مثل : الشجاعة ، السخاء وحُسن الخلق تنتقل إلى الأولاد أيضاً .