محمد الريشهري

7

إكسير المحبة

تمهيد الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي خَلَقَ الخَلائِقَ بِقُدْرَتِهِ ، وَاخْتَرَعَهُمْ عَلى مَشَيَّتِهِ ، وَسَلَكَ بِهِمْ طَرِيقَ إرَادَتِهِ ، وَبَعَثَهُمْ في سَبيلِ مَحَبَّتِهِ ، ثُمَّ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْمُصطَفَيْنِ التَّامِينَ فِي مَحَبَّتِهِ . المحبة هي إحساس بالرغبة في شخصٍ ما ، أو الميل إلى شيءٍ يجلب المتعة والسعادة للانسان ، إنها الرغبة في الجمال المطلق والهيام بالكمال الدائم . والانسان في جبلّته الأولى وفي خلق بواطنه يميل إلى استقبال نسيم المحبة الإلهية ويحصل على اللذة الحقيقية . المزيد من النصوص الدينية تدعونا إلى قاعدة الصداقة ومركز المحبة ، وتطلب منا أن ننوّر جوهرة وجودنا باكسير المحبة الإلهية لتكون أكثر إشراقاً من الذهب الإبريز ، وأن نحكّم أكثر القواعد أصالةً لوجودنا وصنع شخصيتنا . إن ما جاء في هذا الكتاب مأخوذ من مجموعة آيات وأحاديث ترتبط بموضوع المحبة والصداقة ، وقد جاء الكثير منها بشكل كامل وجامع في القسم الثاني من كتاب ( المحبة في الكتاب والسنة ) . وفي هذا المنتقى تمت المحافظة على الشكل المنطقي للكتاب ،