حيدر المسجدي
43
التصحيف في متن الحديث
12 . 3 ) عَنهُ ، عَنِ السِّنديِّ بنِ مُحَمَّدٍ البَزّازِ ، عَن عَلاءِ بنِ رَزينٍ القَلّاءِ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ ، عَن أَبي جَعفَرٍ عليه السلام ، قالَ : سَأَلتُهُ عَنِ الأَحكامِ : قالَ : يَجوزُ عَلى أَهلِ كُلِّ ذي دِينٍ بِما يَستَحِلّونَ . « 1 » فالرواية واحدة بلا ريب ، وراويها واحد وهو « محمّد بن مسلم » ، ومصدرها الأصلي واحد وهو « كتاب العلاء بن رزين » ، وهو كتاب معروف مشهور جدّاً ، ومع ذلك فقد وقع الاختلاف في نسخ الرواية . علماً أنّ الشيخ الطوسي رواها من كتاب العلاء مرّتين ؛ مرّة بلفظ « يَستَحِلّونَ » ، وأُخرى بلفظ « يُستَحلَفونَ » ، إحداهما من طريق « علي بن الحسن بن فضال » ، وهو من طرق الواقفية ، والأخرى من طريق « الحسين بن سعيد الأهوازي » ، وهو طريق إمامي . وقد تركت هذه الرواية أثرها في أبواب الفقه . وإليك بعض النماذج : 1 . استدلّ بعض الفقهاء بقوله : « يَجوزُ عَلى أَهلِ كُلِّ ذي دِينٍ ما يَستَحِلّونَ » على صحّة الطلاق ثلاثاً إذا كان المطلّق ممّن يرى صحّة الطلاق ثلاثاً ( وهم العامّة ) . « 2 » 2 . واستدلّ بعض الفقهاء بقوله : « يَجوزُ عَلى أَهلِ كُلِّ ذي دِينٍ ما يَستَحِلّونَ » على توريث المجوسي إذا نكح أُمّه ، باعتباره نكاحاً جائزاً عنده . « 3 » 3 . وقال الفاضل الهندي : فإن رأى الحاكم إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه من التوراة والإنجيل وموسى وعيسى ونحو ذلك ( أردع ) عن الكذب ، ( جاز ) ، كما في النهاية والوسيلة
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام : ج 9 ص 322 باب ميراث الإخوة والأخوات ح 11 ، الاستبصار : ج 4 ص 148 باب أنّ الإخوة والأخوات على اختلاف أنسابهم لا يرثون مع الأبوين ولا مع واحد منهما شيئاً ح 10 ، وعنه وسائل الشيعة : ج 26 ص 319 باب أنّ من اعتقد شيئاً لزمه حكمه ح 33077 وج 26 ص 158 باب أنّه يجوز للمؤمن أن يأخذ بالعول والتعصيب ونحوهما للتقيّة إذا حكم له به العامّة ح 32711 . ( 2 ) . انظر : جواهر الكلام : ج 32 ص 87 ج 88 ، رياض المسائل : ج 11 ص 69 . ( 3 ) . انظر : جواهر الكلام : ج 39 ص 320 - 321 .