حيدر المسجدي

215

التصحيف في متن الحديث

بِنَبِيِّكَ الأَطهَرِ الأَطيَبِ صلى الله عليه وآله ؛ فَإِنَّ فيهِ أُسوَةً لِمَن تَأَسّى ، وَعَزاءً لِمَن تَعَزّى وَأَحَبُّ العِبادَ إِلى اللَّهِ تَعالى المُتَأَسّي بِنَبِيِّهِ وَالمُقتَصُّ لأَثَرِهِ ، قَضِمَ الدُّنيا قَضماً وَلَم يُعِرها طُرُقاً ، أَهضَمُ أَهلِ الدُّنيا كَشحاً وَأَخمَصُهُم مِنَ الدُّنيا بَطناً . « 1 » فإنّ قوله : « وَلَم يُعِرها طُرُقاً » غير منسجم من حيث المعنى مع سياق النصّ ، وبمراجعته في المصدر الذي اعتمده المحدّث النوري نجده كالتالي : 304 . 2 ) في نهج البلاغة : وَأَحَبُّ العِبادِ إِلى اللَّهِ المُتَأَسّي بِنَبِيِّهِ وَالمُقتَصُّ لأَثَرِهِ ، قَضَمَ الدُّنيا قَضماً ، وَلَم يُعِرها طَرفاً ، أَهضَمُ أَهلِ الدُّنيا كَشحاً وَأَخمَصُهُم مِنَ الدُّنيا بَطناً . « 2 » وهو نصّ منسجم تماماً . قال العلّامة المجلسي في بيان ألفاظه الغريبة ما يلي : قوله عليه السلام : « ولم يُعِرها طرفاً » : من الإعارة ؛ أيلم يلتفت إليها نظر إعارة ، فكيف بأن يجعلها مطمح نظره . ويقال : رَجُلٌ أهضم ؛ إِذا كان خميصاً لقلّة الأكل . والكشح الخاصرة . « 3 » وفي لسان العرب : رجلٌ أَهضَمُ الكَشحَينِ أيمُنضَمُّهُما . والهَضَمُ : خَمَصُ البطونِ ولُطفُ الكَشحِ . « 4 » النموذج الثاني : 305 . 1 ) في بحار الأنوار نقلًا عن الإرشاد : رَوى مَسعَدَةُ بنُ صَدَقَةَ قالَ : سَمِعتُ

--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل : ج 12 ص 54 ح 13498 نقلًا عن نهج البلاغة . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 160 ، شرح نهج البلاغة : ج 9 ص 232 ، بحار الأنوار : ج 16 ص 284 ح 136 نقلًا عن نهج البلاغة . ( 3 ) . بحار الأنوار : ج 16 ص 286 . ( 4 ) . لسان العرب : ج 12 ص 613 « هضم » .