حيدر المسجدي
213
التصحيف في متن الحديث
أَجَبتُهُ ، وَمَن سَأَلَني أَعطَيتُهُ ، وَمَنِ استَهداني هَدَيتُهُ ، وَجَعَلتُ هَذا الشَّهرَ حَبلًا بَيني وَبَينَ عِبادي ، فَمَنِ اعتَصَمَ بِهِ وَصَلَ إِلَيَّ . « 1 » وهو مؤيّد للمذكور في الجعفريات . لكنّه يقال : إنّ الدليل لصحّة التعبير « أطيعوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُطِعكُم » الوارد في الجعفريات ينبغي أن يكون ثابتاً في نفسه ، أو وارداً في مصادر عديدة بحيث تركن النفس إليه ، وإلّا فإنّ مجرّد ورود التعبير في بعض الكتب والروايات مع عدم ثبوته لا يكفي دليلًا . وهذا المتن لم يرد إلّافي كتاب الإقبال ، وهو من المصادر المتأخّرة ، مضافاً إلى أنّه في عداد المصادر التي هي من الدرجة الثانية أو الثالثة ، لا من الدرجة الأُولى ، ولهذا لا يُطمأنّ بما ينفرد به في النقل ، فلا يمكن الاستدلال به لإثبات صحّة الرواية السابقة ؛ لأنّ جمع السقيم إلى السقيم لا يُنتج الصحيح كما لا يخفى . النموذج الثاني : 302 . 1 ) في البلد الأمين وبحار الأنوار نقلًا عن البلد الأمين : كانَ عَليٌّ عليه السلام يَستَغفِرُ سَبعينَ مَرَّةً في سَحَرِ كُلِّ لَيلَةٍ بِعَقِبِ رَكعَتي الفَجرِ . . . اللَّهُمَّ وَأَستَغفِرُكَ لِكُلِّ ذَنبٍ كَتَبتَهُ عَلَيَّ ، بِسَبَبِ عُجبٍ كانَ مِنّي بِنَفسي ، أَو رياءٍ ، أَو سُمعَةٍ ، أَو خُيَلاءَ ، أَو فَرَحٍ ، أَو حِقدٍ ، أَو مَرَحٍ ، أَو أَشَرٍ ، أَو بَطَرٍ ، أَو حَميَّةٍ ، أَو عَصَبيَّةٍ ، أَو رِضاً ، أَو سَخَطٍ ، أَو شُحٍّ ، أَو سَخاءٍ ، أَو ظُلمٍ ، أَو خيانَةٍ ، أَو سَرِقَةٍ ، أَو كَذِبٍ ، أَو نَميمَةٍ ، أَو لَعِبٍ ، أَو نَوعٍ مِمّا يُكتَسَبُ بِمِثِلِهِ الذُّنوبَ وَيَكونُ في اجتِراحِهِ العَطَبُ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغفِرهُ لي يا خَيرَ الغافِرينَ . « 2 » فإنّنا لم نعثر عليه في غير هذين الكتابين ، والعبارة فيهما واحدة ، مع أنّ معناها غير منسجم ؛ فقد ورد الحقد في عداد الفرح والمرح ، ومعناه غير منسجم معهما ،
--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل : ج 7 ص 535 ح 8833 . ( 2 ) . البلد الأمين : ص 42 ، بحار الأنوار : ج 84 ص 326 - 330 .