حيدر المسجدي
194
التصحيف في متن الحديث
قلنا : الرواية واحدة ؛ بشهادة وحدة المضمون والعبارة ، ومع ذلك فقد رواها المحدّث النوري عن محمّد بن مسلم أيضاً بمتنٍ خالٍ عن الإشكال ، وهو : 269 . 3 ) الشَّيخُ شَرَفُ الدِّينِ النَّجَفيُّ في تأويل الآيات ، عَن تَفسيرِ الثِّقَةِ مُحَمَّدِ بنِ العَبّاسِ الماهيارِ ، عَن أَحمَدَ بنِ هَوذَةَ الباهِليِّ ، عَن إِبراهيمَ بنِ إِسحاقَ النَّهاوَنديِّ ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ حَمّادٍ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ قالَ : سَمِعتُ أَبا جَعفَرٍ عليه السلام يَقولُ : تَسبيحُ فاطِمَةَ مِن ذِكرِ اللَّهِ الكَثيرِ الَّذي قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : « اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً » . « 1 » النموذج الثاني : 270 . 1 ) في نهج البلاغة : إِنَّ أَولى النّاسِ بِالأَنبياءِ أَعلَمُهُم بِما جاؤوا بِهِ ، ثُمَّ تَلا عليه السلام : « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا » الآيَةَ . « 2 » فالإمام عليه السلام في مقام بيان أفضل الأفراد ، والذين هم أولى الناس بالأنبياء عليهم السلام ، وقد ذكر لنا معياراً لمعرفتهم فقال : « إِنَّ أَولى النّاسِ بِالأَنبياءِ أَعلَمُهُم بِما جاؤوا بِهِ » ، وهذا المعيار والمقياس الذي من خلاله نعرف أفضل الناس وأولاهم بالأنبياء هو « العلم بما جاء به الأنبياء » ، فمن كان أعلم من غيره بما جاء به الأنبياء فهو أولى من غيره . ثمّ استدلّ الإمام لما ذكره بآيةٍ هي قوله تعالى : « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا » ، والمعيار المذكور فيها للفضل والأولوية هو التبعية ، لا العلم ؛ حيث دلّت على أنّ أولى الناس بإبراهيم هم الذين اتّبعوه . وعلى هذا فالمعيار المذكور في صدر الحديث يختلف عن المعيار المذكور في ذيل الحديث والذي هو مفاد الآية الكريمة ، وهذا ما يثير احتمال وقوع التصحيف في
--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل : ج 5 ص 36 ح 5305 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الحكمة 96 ، شرح نهج البلاغة : ج 18 ص 252 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 183 ح 79 ، تأويل الآيات الظاهرة : ص 119 ، غرر الحكم : 3056 .