حيدر المسجدي
182
التصحيف في متن الحديث
فإنّ قوله : « ثُمَّ انقَلِبي عَن يَسارِكِ ثَلاثَ مَرّاتٍ » غير منسجم مع سياق الحديث ؛ إذ كما ينام النائم على الجانب الأيسر ، قد ينام على الجانب الأيمن ، كما قد ينام على قفاه أو على بطنه ، فالرواية تنسجم مع حالة من الحالات الأربع للنوم ، وهي النوم على الجانب الأيسر ، في حين أنّ ظاهر الكلام أنّه لجميع الحالات . وإذا ما راجعنا النصّ في الكتب الحديثية وجدناه كالتالي : 250 . 2 ) في وسائل الشيعة نقلًا عن الكافي : وَعَنهُ ، عَن أَبيهِ ، وَعَن مُحَمَّدِ بنِ يَحيى ، عَن أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ جَميعاً ، عَنِ ابنِ مَحبوبٍ ، عَن هارونَ بنِ مَنصورٍ العُبَيديِّ ، عَن أَبي الوَردِ ، عَن أَبي جَعفَرٍ عليه السلام قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لِفاطِمَةَ عليها السلام في رُؤياها الَّتي رَأَتها : قولي : أَعوذُ بِما عاذَت بِهِ مَلائِكَةُ اللَّهِ المُقَرَّبونَ وَأَنبياؤُهُ المُرسَلونَ وَعِبادُهُ الصّالِحونَ ، مِن شَرِّ ما رَأَيتُ في لَيلَتي هَذِهِ أَن يُصيبَني مِنهُ سوءٌ أَو شَيءٌ أَكرَهُهُ ، ثُمَّ اتفُلي عَن يَسارِكِ ثَلاثَ مَرّاتٍ . « 1 » ويؤيّد ذلك ما روي في مصادر حديثية أُخرى ، نظير ما يلي : 251 . في مستدرك الوسائل : عَليُّ بنُ إِبراهيمَ في تَفسيرِهِ ، عَن أَبيهِ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ أَبي عُمَيرٍ ، عَن أَبي بَصيرٍ ، عَن أَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، في حَديثٍ أَنَّهُ : قالَ جَبرَئيلُ لِمُحَمَّدٍ : قُل يا مُحَمَّدُ إِذا رَأَيتَ في مَنامِكَ شَيئاً تَكرَهُهُ أَو رَأى أَحَدٌ مِنَ المُؤمِنينَ فَليَقُل : أَعُوذُ بِما عاذَت بِهِ مَلائِكَةُ اللَّهِ المُقَرَّبونَ وَأَنبياؤُهُ المُرسَلونَ وَعِبادُهُ الصّالِحونَ ، مِن شَرِّ ما رَأَيتُ مِن رُؤيايَ ، وَتَقرَأُ الحَمدَ وَالمُعَوِّذَتَينِ وَقُل هوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَتَتفُلُ عَن يَسارِكَ ثَلاثَ تَفَلاتٍ ، فَإِنَّهُ لا يَضُرُّهُ مَا رَأَى . « 2 » 252 . وفي مستدرك الوسائل أَيضاً : وَعَنِ التَّلَّعُكبَريِّ ، عَن عَليِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 6 ص 500 ح 8540 ، بحار الأنوار : ج 73 ، ص 220 ح 29 نقلًا عن الكافي . ( 2 ) . مستدرك الوسائل : ج 5 ص 112 ح 5459 .