حيدر المسجدي

146

التصحيف في متن الحديث

الصَّدَقَةُ عَلى القَرابَةِ صَدَقَةٌ . وُصلَةُ الصَّدَقَةِ تَمنَعُ ميتَةَ السَّوءِ . مع أنّنا إذا راجعنا المصادر الحديثية لم نجد الحديثين الأخيرين بهذا اللفظ ، وإنّما الموجود فيها كالتالي : 184 . الصَّدَقَةُ عَلى القَرابَةِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ . « 1 » 185 . الصَّدَقَةُ تَمنَعُ ميتَةَ السَّوءِ . « 2 » وسبب هذا التصحيف « 3 » هو الخلط بين نصوص الأحاديث ؛ لعدم وجود ما يميّز أحدها عن الآخر . نعم ، هذا النوع من التصحيف إنّما يقع في المصادر الحديثية التي لا تورد أسانيد الأحاديث ، نظير تحف العقول . النموذج الثاني : أورد في كتاب المواعظ العددية أيضاً جملة من الأحاديث من دون إسناد تحت عنوان « ممّا ورد من حكمه صلى اللَّه عليه وآله في المواعظ » ، فوردت الأحاديث التالية كما يلي : 186 . خَصَّ البَلاءُ مَن عَرَفَ النّاسَ ، وَعاشَ فيهم مَن لَم يَعرِفهُم . يُطبَعُ المُؤمِنُ عَلى كُلِّ خُلُقٍ « 4 » . لَيسَ الخيانَة والكَذِب في الدِّينِ . « 5 »

--> ( 1 ) . المعجم الكبير : ج 6 ص 275 ، وروى بعده نفس المضمون أيضاً بألفاظٍ مقاربة وبأسانيد عديدة ، مسند الشهاب : ج 1 ص 90 . ( 2 ) . ثواب الأعمال : ص 140 ، مكارم الأخلاق : ص 189 ، وسائل الشيعة : ج 9 ص 393 ح 12314 ، مسند الشهاب : ج 1 ص 91 . ( 3 ) . هذا التصحيف بالزيادة في أحد الحديثين والنقيصة في الآخر . ( 4 ) . كتب سماحة آية اللَّه الشيخ علي الأحمدي الميانجي قدس سره في هامش الكتاب معلّقاً على الحديث قائلًا : « أي كلّ خلق يصير بسبب التكرار عادة حتّى يصير كالفطري ، وخُصّ ذلك بالمؤمن لتحريضه على اعتياد المكارم وترك الرذائل » . ( 5 ) . المواعظ العددية : ص 31 .