حيدر المسجدي
14
التصحيف في متن الحديث
لِرَسولِهِ صلى الله عليه وآله ، وَجَعَلَ لِكُلِّ شَيءٍ حَدّاً ، وَجَعَلَ عَلَيهِ دَليلًا يَدُلُّ عَلَيهِ ، وَجَعَلَ عَلى مَن تَعَدّى الحَدَّ حَدّاً . « 1 » وورد فيها أيضاً : 2 . عَن مُحَمَّدِ بنِ يَحيى ، عَن أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عيسى ، عَن عَليِّ بنِ حَديدٍ ، عَن مُرازِمٍ ، عَن أَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام قالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وَتَعالى أَنزَلَ في القُرآنِ تِبيانَ كُلِّ شَيءٍ ، حَتّى - وَاللَّهِ - ما تَرَكَ اللَّهُ شَيئاً يَحتاجُ إِلَيهِ العِبادُ ؛ حَتّى لا يَستَطيعَ عَبدٌ يَقولُ : لَو كانَ هذا أُنزِلَ في القُرآنِ ، إِلّا وَقَد أَنزَلَهُ اللَّهُ فيهِ . « 2 » فنجده قد ضمّ العبادات والمعاملات معاً ، كما أوضح آداب الحياة على مستوييها الفردي والاجتماعي ؛ فعلّمنا آداب المعاش وطلب الرزق ، وآداب الطعام والشراب والنظافة والمنام والكلام وغيرها « 3 » ، مراعياً في ذلك كلّه خصوصيات الأفراد ، فذكر للكبير آداباً تختلف عن الصغير ، وللمرأة آداباً تختلف عن الرجل ، وللشيخ آداباً تختلف عن الشاب ، وهكذا . كما وضع لنا آداباً للمعاشرة والحياة الاجتماعية في أوساط المجتمع ، والسيرة مع الأهل والولد ، والصديق والعدوّ ، والمسلم والكافر ، والموافق في المذهب والمخالف له ، وسيرة الأمير مع الرعيّة ، وبالعكس ، وبيّن لكلّ طائفة واجباتها وحقوقها . ومع ذلك فقد قنّن أحكاماً جزائية تحول دون تعدّي الأفراد على حقوق الآخرين ، فشرّع الحدود والتعزيرات . فالإسلام له سعة وشمولية بحيث تمتدّ جذوره إلى شتّى مجالات الحياة الفرديّة
--> ( 1 ) . الكافي : ج 7 ص 175 ح 11 ، وج 1 ص 59 ح 2 . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 59 ح 1 . ( 3 ) . لمزيد الاطّلاع راجع أبواب الكافي ، ولملاحظة بعض الآداب الواردة في الأحاديث راجع أبواب العِشرة منه ، الكافي : ج 2 ص 635 .