حيدر المسجدي
101
التصحيف في متن الحديث
هِشامِ بنِ الحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام عَن أَسماءِ اللَّهِ وَاشتِقاقِها ؛ اللَّهُ مِمّا هوَ مُشتَقٌّ ؟ قالَ : فَقالَ لي : يا هِشامُ ، اللَّهُ مُشتَقٌّ مِن إِلَهٍ ، وَالإِلَهُ يَقتَضي مَألوهاً ، وَالاسمُ غَيرُ المُسَمّى ، فَمَن عَبَدَ الاسمَ دونَ المَعنى فَقَد كَفَرَ وَلَم يَعبُد شَيئاً ، وَمَن عَبَدَ الاسمَ وَالمَعنى فَقَد كَفَرَ وَعَبَدَ اثنَينِ ، وَمَن عَبَدَ المَعنى دونَ الاسمِ فَذاكَ التَّوحيدُ . « 1 » 103 . 2 ) وفي الكافي أَيضاً : عَليُّ بنُ إِبراهيمَ ، عَن أَبيهِ عَنِ النَّضرِ بنِ سُوَيدٍ ، عَن هِشامِ بنِ الحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام عَن أَسماءِ اللَّهِ وَاشتِقاقِها ؛ اللَّهُ مِمّا هوَ مُشتَقٌّ ؟ فَقالَ : يا هِشامُ ، اللَّهُ مُشتَقٌّ مِن إِلَهٍ ، وَإِلَهٌ يَقتَضي مَأَلوهاً ، وَالاسمُ غَيرُ المُسَمّى ، فَمَن عَبَدَ الاسمَ دونَ المَعنى فَقَد كَفَرَ وَلَم يَعبُد شَيئاً ، وَمَن عَبَدَ الاسمَ وَالمَعنى فَقَد أَشرَكَ وَعَبَدَ اثنَينِ ، وَمَن عَبَدَ المَعنى دونَ الاسمِ فَذاكَ التَّوحيدُ . « 2 » فالرواية واحدة دون ريب ورواها الشيخ الكليني في الكافي مرّتين وفي بابين مستقلّين عن راوٍ واحد ، وبسند واحد ، ومع ذلك يوجد بينهما اختلاف في العبارة : « وَمَن عَبَدَ الاسمَ وَالمَعنى فَقَد أَشرَكَ » و « مَن عَبَدَ الاسمَ وَالمَعنى فَقَد كَفَرَ » ، وما هذا إلّا بسبب المرتكزات الذهنية للناسخ ، حيث إنّ المرتكز في ذهن الكثيرين - ومنهم الناسخ - هو أنّ المشرك والكافر بمعنى واحد ، فلفظ الحديث هو « أشرك » وانسبق لذهنه « كفر » ، ويؤيّد النسخة التي ورد فيها لفظ « أشرك » : أ - إنّها رويت في التوحيد « 3 » بهذا اللفظ أيضاً . ب - سياق العبارة بلحاظ اللغة ؛ فإنّ قوله : « مَن عَبَدَ الاسمَ وَالمَعنى » ينسجم مع الشرك ، لا مع الكفر . ج - الأحاديث الأُخرى ، ومنها الحديثان التاليان :
--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 87 باب المعبود ح 2 ، الكافي ( تحقيق دار الحديث ) : ج 1 ص 218 ح 236 . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 114 باب معاني الأسماء واشتقاقها ح 2 . ( 3 ) . التوحيد : ص 220 ح 13 .