الميرزا أبو الحسن المشكيني
94
وجيزة في علم الرجال
قام حجة من قول الثقة أو الثقتين فصاعدا بحيث علم استنادهم إلى الحس أو شك فيه مع عدم الظن أو العلم بالخلاف فهو كمعلوم الانتساب فيجري فيه جميع ما ذكرنا فيه وإلا فهو كمعلوم العدم من غير فرق بين كون إخبار الثقة عن حدس ظني أو عملي ، فإن علمه حجة في حقه دون غيره . إذا عرفت ذلك فاعلم أن من جملة مصاديق الوجادة الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السّلام وقد وجده القاضي أمير حسين بن حيدر سبط المحقق الكركي في أزمنة مجاورته لبيت اللّه الحرام عند جماعة من شيعة قم الوافدين إلى البيت ، واستنسخه وجاء به إلى أصفهان وعرضه على المجلسي التقي . وما استدل أو يمكن الاستدلال به بكونه تأليف الإمام أمور : الأول : إخبار الأمير به حيث قال إنه كان في موضع منه خطه عليه السّلام وكان على ذلك جماعة من الفضلاء بحيث حصل لي العلم العادي بأنه تأليفه عليه السّلام فاستنسخته وقابلته ، وفيه أنه إخبار حدسي . الثاني : ما في أول الكتاب يقول عبد اللّه علي بن موسى الرضا ، أما بعد فإن أول ما افترض اللّه على عباده ، وأوجب على خلقه معرفة الوحدانية . . . الخ ، وفيه أنه يحتمل كون المؤلف مسمى بهذا الاسم مع أنه يحتمل أنه دسه بذاك مضافا إلى احتمال أن يكون هذا الحديث بهذا الترتيب من الإمام ذكره مؤلف الكتاب في أول كتابه تيمنا ، ثم ذكر في تأليفه سائر أجزاء الكتاب . الثالث : ما في باب الأغسال ليلة تسع عشر من شهر رمضان الليلة التي ضرب فيها جدنا أمير المؤمنين ، وفيه أنه يحتمل كونه من تتمة قول أبي عبد اللّه عليه السّلام المقدم على هذه الفقرة مع أنه لعله كان علويا لا إماما مضافا إلى احتمال الدس . الرابع : ما في باب غسل الميت روى أبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيه مضافا إلى