الميرزا أبو الحسن المشكيني
83
وجيزة في علم الرجال
فيه في فصل مستقل . ومنها : قولهم له أصل أو كتاب أو كتب وربما يتوهم إفادته الوثيق أو الحسن المصطلح ولكنه ممنوع . نعم هو حسن في نفسه وأما الفرق بين الأصل والكتاب فقيل وجوه شتى والأظهر أنه مجموعة جمعت فيها أخبار للتحفظ عن النسيان بلا تبويب ولا تفصيل بخلاف الكتاب فإنه أعم أو مقابل له ولا أهمية في ذلك . ومنها : قولهم فلان مولى فلان ، أو فلان مولى بني فلان أو مولى وهو لا يفيد شيئا وهو يطلق على معاني كثيرة ولكن الظاهر تردده في لسان الرجال بين ثلاثة : الحليف والنزيل وغير العربي الخالص ، والملازم المصاحب ، ودعوى الكثرة في الثالث ممنوع « 1 » . ومنها : قولهم إن فلانا من غلمان فلان ، ولا يفيد شيئا وربما يتوهم أن معناه أنه رق له وهو حاصل من خلط اللغة الفارسية بالعربية فإنه مرادف في الفارسية للعبد في العربية وأما فيها فهو الصبي الذي لم يحتلم إلا أن المراد منه في الرجال التلميذ . ومنها : قولهم فلان قريب الأمر وهو مجمل لتردده بين كونه بمعنى قريب العهد بالتشيع ، وبين قريب الأمر بقبول القول وبين أن مذهبه قريب بالمذهب الحق . ومنها : فلان مضطلع بالرواية وهو مردد بين قوي الخبر وبين مطلع به . ومنها : قولهم فلان سليم الجنبة وهو أيضا مردد بين سليم الاخبار وبين سليم العقيدة بل يمكن دعوى ظهوره في الأخير .
--> ( 1 ) هذا غير صحيح ، فغير العربي الخالص يعبر عنه بالحليف أو النزيل .