الميرزا أبو الحسن المشكيني
80
وجيزة في علم الرجال
اللسانية أو اللسانية الغير الكذبية ، وأما اللفظ الدال على كونه كاذبا في أقواله أو غير مأمون فيها فهو من ألفاظ الذم مثل قولهم ليس بثقة أو كذاب أو وضّاع مطلقا أو للحديث إلى غير ذلك ، وأما قولهم فاسق أو فاسق بجوارحه فالحق عدم كونه ذما بالمعنى المتقدم لصدق الفاسقية بنحو الإطلاق أو بالجوارح على ما كان ثقة في لسانه وكان فاسقا بسائر جوارحه فيكون بالنسبة إلى المدعى مجملا فلا يعارض ما دل على التوثيق لو كان . نعم لو لم يكن كان الرجل من المجاهيل ، وأما قولهم ضعيف ففيه احتمالات الضعف في العقيدة فلا يكون ذما بالمعنى المتقدم أو الضعف بحسب القدح في العدالة مع كونه ثقة في أخباره فلا يكون ذما أيضا أو الضعف بحسب أخباره فيكون ذما أو الضعف من حيث أخذه للخبر من الضعفاء ونقله المراسيل فلا يكون ذما أيضا والظاهر « 1 » من إطلاقه في الرجال هو الثالث فيكون من ألفاظ الذم . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الذم يتحقق بألفاظ منها : قولهم كذاب . ومنها : قولهم وضاع . ومنها : قولهم ليس بثقة . ومنها : قولهم ليس بشيء أو ساقط أو متروك أو متروك الحديث أو متهم . ومنها : قولهم ضعيف الحديث أو في الحديث أو مضطرب الحديث أو مختلط الحديث . ومنها : قولهم ليس بنقي الحديث . ومنها : قولهم يعرف حديثه وينكر . ومنها : قولهم منكر الحديث أو غمز عليه في حديثه إلى غير ذلك من الألفاظ الدالة على الذم بالمعنى الذي قدمناه . وأما قولهم مخلط أو مختلط فالظاهر العدم لإجماله بين إرادة فساد العقيدة وبين إرادة أنه ينقل الصحيح والسقيم ، وعلى تقدير
--> ( 1 ) لا يخفى أنه كذلك في فاسق أو فاسق بجوارحه إن أطلق في الرجال إن كان الملاك عندهم ما سبق وإلا فلا حتى في ضعيف فافهم وتأمل ( م . خ . م . ) .