الميرزا أبو الحسن المشكيني

67

وجيزة في علم الرجال

( ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل ؟ ) انه لا يروي إلا عمن أمره الإمام عليه السّلام بالأخذ منه وكيف يأمر بأخذه عمن هو دونه فإن شعيب أمتن وأوثق من يحيى فتعين أنه عبد اللّه . الثاني : إن شعيب في مرتبة يحيى وطبقته يروي عمن يروي عنه فإن علي بن أبي حمزة البطائني قائد يحيى يروي عن شعيب . أقول أما الوجه الأول فيرد عليه أولا أنه ليس في الرواية دلالة على أنه لا يروي إلا عمن أمره الإمام بالأخذ منه ، وثانيا منع كون شعيب أمتن من يحيى ، وثالثا أن الأمتنية لا تنافي الرواية عن غير الأمتن ، ورابعا أن عبد اللّه بن محمد الأسدي من المجاهيل ، وخامسا أنه ليس مكنيّا بأبي بصير فتحمل الرواية على المتقدمة الآمرة بالأخذ عن الأسدي المكنّى بأبي بصير ، وأما الوجه الثاني ففيه أنه لو كان المراد من كونه في مرتبته أنه لا يروي أحدهما عن الآخر فهو أول الكلام ، وإن كان المراد كونهما من أصحاب إمام واحد بمعنى أن كل من أدركه يحيى من الأئمة أدركه شعيب ففيه أولا أنه لا ينافي رواية أحدهما عن الآخر ، وثانيا أن شعيب يروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام والكاظم عليه السّلام ويحيى عن الباقر والصادق والكاظم ( ع ) فرواية علي عن كليهما لا تدل على أن أحدهما غير الآخر غير راو فتبين أن الحكم بعدم التمييز بمعنى أنه مردد بين المرادي والأسدي هو الأوجه . ومنها رواية عبد اللّه وضاح عنه لما عن الخلاصة من أنه صاحب أبا بصير يحيى بن القاسم كثيرا وعرف به . ومنها رواية علي بن حمزة البطائني عنه واستدل له تارة بأنه قائده ، وأخرى بأنه قد صرح به في بعض الأخبار في الباب السادس من العيون ، وثالثة بتصريح عناية اللّه به وفي كل من الوجوه ما لا يخفى . ومنها رواية الحسن بن علي بن أبي حمزة عنه لأنه حكى عن