الميرزا أبو الحسن المشكيني

57

وجيزة في علم الرجال

ليست كنية ليوسف ولا لعبد اللّه ولا للحذاء . نعم هي كنية للأسدي كما عرفت ، ولليث بن البختري المرادي على ما صرح به أهل الرجال . نعم ربما يظهر من بعض الأخبار المذكورة في الكشي كونها كنية لرجلين آخرين ولكنهما متأخران طبقة ، ومن الرجال الذين لا يلقون أزمنة الأئمة ( ع ) فلا يقدح . الجهة الثانية في بيان حال الخمسة المتقدمة من حيث المدح والقدح ، فنقول : أما يوسف بن الحرث ففاسد العقيدة لما تقدم من عبارتي رجال الشيخ والكشي ، ولم ينقل عن أحد كونه متحرزا عن الكذب ، نعم لو كان هو متحدا مع يوسف بن الحرث الكميداني « 1 » وثبت اعتباره من جهة أن محمد بن الحسن الصفار يروي عن أخيه سهل بن الحسن عن يوسف هذا لثبت اعتبار يوسف المذكور أيضا إلا أن كلتي المقدمتين ممنوعتان . وأما عبد اللّه بن محمد فهو من المجاهيل ، وأما يحيى الحذاء الأزدي فهو واقفي مذهبا على ما عرفت ، ولم ينص في الرجال بكونه موثوقا به في الحديث . وأما المرادي والأسدي فكل منهما ثقتان : أما الأول فلوجوه : الأول : صحيح بن دراج قال سمعت أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول : بشر المخبتين بالجنة ، بريد بن معاوية العجلي ، وأبو بصير ليث بن البختري ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء ، أمناء اللّه على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست . الثاني : نقل الكشي الإجماع عن مشائخه على أن أبا بصير الأسدي واجب التصديق ، وقال بعضهم موضع أبو بصير الأسدي أبو بصير المرادي وهو ليث المرادي ، وقد تقدم أن الضمير راجع إلى نقلة الإجماع فيكون كل منهما معقد الإجماع إلا أن في حجيته إشكالا

--> ( 1 ) الكميداني من كميذ ، وكميذ هو الاسم الفارسي لمدينة قم .