الميرزا أبو الحسن المشكيني

41

وجيزة في علم الرجال

فصل في معنى الصحة عند المتأخرين الصحة عند المتأخرين كون رجال الرواية إماميين عدولا ، والنسبة بين صحيحهم وبين المعمول به هو العموم من وجه وقد حدث هذا الاصطلاح في لسان ابن طاووس « 1 » على المحكي عن مشرق الشمسين . وإن اشتهر في زمان الفاضلين ، وأما عند القدماء فالظاهر أنها كون الخبر حجة بحسب السند وإن كانت مصاديقه تختلف باختلاف الأنظار فيكون الصحيح مساوقا للمعمول به فالنسبة بينه وبين صحيح المتأخرين عموما من وجه . وقد ذكر في منتهى المقال أن الصحيح عندهم هو الموثوق بصدوره قطع به أو ظن به ، والنسبة بينه وبين

--> ( 1 ) ابن طاووس هو علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد الطاوس . ولد بالحلة 15 المحرم 589 ه - ، وأقام ببغداد زمن العباسيين خمس عشرة سنة ثم رجع إلى الحلة ثم جاور الغري ( النجف ) ثم رجع إلى بغداد في أول عصر المغول . ولي النقابة من قبل نصير الدين الطوسي عن هولاكو ثلاث سنين وأحد عشر شهرا مع امتناعه عن ذلك في عهد المستنصر العباسي . توفي سنة 664 ه . من تلامذته والرواة عنه يوسف بن علي بن المطهر وحسن بن يوسف ( العلامة ) وغيرهم كثير . له كتب منها « الاقبال » و « سعد السعود » في تاريخ القرآن . الأنوار الساطعة ص 116