الميرزا أبو الحسن المشكيني
28
وجيزة في علم الرجال
العمل بالظن الشخصي ، وفيه أنه لو كان المراد هو انسدادهما في الأحكام الكلية فقد تقرر في الأصول عدم تمامية مقدماته بعضا ولو كان المراد انسدادهما في خصوص المعتبر من الأخبار بأن يقال أن العلم الإجمالي باعتبار طائفة من الأخبار موجود وقد انسد باب العلم والعلمي في تعيينها وأصالة عدم الحجية غير جارية ، والاحتياط باطل للعسر ، وترجيح المرجوح على الراجح قبيح ، ففيه أولا : منع المقدمة الثانية لأن الظاهر كون الموثوق الصدور من الأخبار الذي قام الدليل على حجيته بمقدار المعلوم بالإجمال ، وثانيا : منع لزوم العسر من الاحتياط في موارد الأخبار التي تكون طرفا لهذا العلم الإجمالي إذ يخرج عن هذا الاحتياط موارد خلت من الأخبار ، وموارد الأخبار التي يقطع بعدم كونها طرفا لهذا العلم نظير الأخبار الضعاف ، وموارد الأخبار النافية للتكليف وموارد تعارض فيها خبر التحريم مع خبر الإيجاب فتبين أن الأقوال الأربعة كلها باطلة . والتحقيق أنه حيث كان المختار في باب حجية الأخبار كون الحجة طائفتين من الأخبار الموثوق الصدور وقول الثقة الذي لم يثق بخلافه ، فبالنسبة إلى الأولى يكون الرجوع إلى قول الرجالي من باب تنقيح موضوع الحجية به وحيث كان مفيدا للوثوق بصدور الخبر حسيا كان قوله أو حدسيا يكفي لحصول الموضوع ولذا كان كلما كان مفيدا للخوف في باب الضرر المجوز للإفطار كافيا في جوازه ولو كان قول كافر . وبالنسبة إلى الثاني لا بد من تحقق شرائط حجية الخبر من الحسية أو مشكوكها مع عدم الإمارة على خلافها فافهم .