الميرزا أبو الحسن المشكيني
22
وجيزة في علم الرجال
مقطوع الصدور وفيه مضافا إلى أنه لا تثبت القطعية في غير الكتب الأربعة أن محل الاستشهاد لذلك في عبارة الكافي هو قوله ( قدس سره ) : « وقلت : إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ، ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين بالعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام » « 1 » . ولا يخفى أنه يرد عليه ، أولا : إنه ليس له ظهور في كون جميع ما في الكتاب صحيحا بل غايته الدلالة على أن المريد للعمل بالأخبار الصحيحة يكفي له هذا الكتاب ، وثانيا : إنه على تقدير تسليمه ظهور غير مفيد للعلم بأنه مراده ، وثالثا : إن الصحة غير العلم [ بالصدور ] ، ورابعا : إنه على تقدير تسليمه لا يفيد القطع لنا بل غاية دعويه حصوله له وأما عبارة الفقيه هو قوله : « ولم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته وأعتقد فيه أنه حجة بيني وبين ربي تقدس ذكره وتعالت قدرته وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع مثل كتاب حريز بن عبد اللّه . . . الخ » « 2 » ، وهذه صريحة في أن مراده حجية
--> الطائفة بخراسان . ورد بغداد سنة ( 335 ه - ) ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن ، وله كتب كثيرة تبليغ نحوا من ثلاثمائة مصنف منها : كتاب التوحيد ، كتاب مدينة العلم ، كتاب علل الشرائع ، وغير ذلك . كان بصيرا بالفقه والأخبار والرجال ( معجم رجال الحديث ج 16 ص 316 ) . ج - محمد بن الحسن الطوسي . شيخ الطائفة ، ثقة جليل ، له مصنفات كثيرة منها تهذيب الأحكام ، والاستبصار ، والنهاية ، وغير ذلك من أمهات كتب الطائفة . ولد سنة 385 ه - وتوفي سنة 460 ه - النجف الأشرف بعد أن أسس أكبر مدرسة علمية لتخريج الفقهاء والمجتهدين ( معجم رجال الحديث ج 15 ص 246 ) . ( 1 ) الكافي ( الأصول ) للكليني ج 1 ص 8 خطبة الكتاب . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 3 .