الشيخ خالد الأزهري
69
موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب
" أَ كَفَرْتَ " « 1 » كأنه قال أنت كافر باللّه ولكن أنا هو اللّه ربى فأنا مبتدأ أول وهو ضمير الشأن مبتدأ ثان واللّه مبتدأ ثالث وربى خبر المبتدأ الثالث والثالث وخبره خبر الثاني ولا يحتاج إلى رابط لأنها خبر عن ضمير الشأن والثاني وخبره خبر الأول والرابط بينهما ياء المتكلم ويسمى المجموع جملة كبرى ، " و اللَّهَ رَبِّي " * جملة صغرى ، " و هُوَ اللَّهُ رَبِّي " : جملة كبرى بالنسبة إلى اللّه ربى وصغرى بالنسبة إلى أنا وقد تكون الجملة لا صغرى ولا كبرى لفقد الشرطين كقام زيد وهذا زيد ( المسألة الثانية في ) بيان ( الجمل التي لها محل من الإعراب ) « 2 » : الذي هو الرفع والنصب والخفض والجزم ( وهي سبع ) : على المشهور ( إحداها الواقعة خبرا ) : لمبتدأ في الأصل أو في الحال ( وموضعها ) : إما رفع أو نصب فموضعها ( رفع في بابى المبتدأ وإن ) : المشددة فالأول ( نحو : زيد قام أبوه ) : فجملة قام أبوه في موضع رفع خبر عن زيد ( و ) : الثاني ( إن زيدا أبوه قائم ) : فجملة أبوه قائم في موضع رفع خبر إن ولا فرق بين البابين من وجوه : أحدهما : أن العامل في الخبر على الأول المبتدأ وعلى الثاني إن : ثانيها : أن الخبر في الأول محكم وفي الثاني منسوخ ، ثالثها : أن الخبر في الأول يلقى إلى خالى الذهن من الحكم والتردد فيه وفي الثاني يلقى إلى الشاك أو المنكر في أول درجاته « 3 » ( و ) : موضعها
--> ( 1 ) الكهف الآية 38 . ( 2 ) هذا العنوان من صنع المصنف فهو بين قوسين على هيئة هلال . أما ما بين المعقوفين فهو من عندنا لأن التنظيم والتوضيح اقتضاه . ( 3 ) ما يذهب إليه المحدثون من كون اللغة ظاهرة اجتماعية وما يعدونه سبقا وكشفا جديدا هو أمر مقرر لدى علمائنا والأكثر أننا نجده عند علمائنا يأخذ المنهج التحليلي التطبيقي فهو يبحث حالة المتكلم والسامع ويضفى على اللغة المكتوبة الحياة وبذلك تظل النصوص نابضة بالحياة وما يذهب إليه المحدثون من علماء الغرب في أيامنا إنما هو مستفاد من أعمال علمائنا انظر في ذلك كتابنا : ظواهر قرآنية في ضوء الدراسات اللغوية بين القدماء والمحدثين : الفصل الثالث وجوب تحليل البناء اللغوي من خلال المسرح الحدث الذي دار عليه .