الشيخ خالد الأزهري

3

موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

ووضوح الرؤية أمام هذا الاتجاه المدرسي جعلت أصحابه لا يأخذون برأي بعينه وإنما يوازنون ويختارون ما يتمشى مع المنهجية التي يسيرون عليها مع براعة في التوجيه وشق طريق لم يسبق وإن ما نراه اليوم في النحو التحويلى التوليدي والذي تعزى نظريته إلى اللغوي الأمريكى أفرام نوم تشومسكى Avram Noam chomsky والتي ترى أن هناك تراكيب أساسية تشترك فيها اللغات الإنسانية وأن دور النحو التحويلى تحويل التراكيب الأساسية Deep Structures إلى تراكيب منطوقة ( سطحية ( SurFace Structures وإن قوانين التركيب الباطني قائمة على تحليل الجملة إلى عناصر مختلفة ثم تحليل كل عنصر من هذه العناصر إلى عناصر فرعية حتى يتم تفتيت الجملة إلى أصغر ما يمكن أن يكون نجده قائما في تحليل الجمل والتراكيب في أعمال هذه المدرسة . بل إن ما يذهب إليه اللغويون المحدثون بشأن الجملة وأقسامها نجده في أعمال هذه المدرسة أعمق . فمثلا نجد عندهم تفريقا بين مفهوم الجملة ومفهوم الكلام « 1 » على النحو الآتي : فحقيقة الجملة اللفظ المركب المشتمل على إسناد أصلى سواء أفاد فائدة يحسن السكوت عليها أم لا . والفائدة التي يحسن السكوت عليها تستفاد من المبتدأ وخبره ومن الفعل وفاعله . فالكلام عندهم هو : اللفظ المركب المشتمل على مسند ومسند إليه ونسبة بينهما مقصودة لذاتها المفيد فائدة يحسن سكوت المتكلم عليها بحيث يعده السامع حسنا فيكتفى به ولا ينتظر شيئا آخر انتظارا تاما ( لاحتوائه على المسند والمسند إليه والنسبة بينهما المقصودة لذاتها ) ، نحو : العلم نافع ، أما الجملة : فهي ، إن كان اللفظ مركبا مشتملا على الإسناد الأصلي ولكن غير

--> ( 1 ) مما تجدر الإشارة إليه أن التفرقة بين الكلام واللغة ظهرت حديثا على يد فرديناند دى سوسيير حيث فرق بين الكلام وهو ما يصدر عن المتكلم وبين اللغة وهي لغة جماعة المتكلمين سواء كانت العربية أو الإنجليزية أو غيرهما وبين اللغة كظاهرة إنسانية توجد في كل الجماعات وتحمل سمات مشتركة وخصائص عامة تشترك فيها كل لغات البشر .