الشيخ خالد الأزهري

29

موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

وكان شاعرا وأديبا ومن شعره : ومن يصطبر للعلم يظفر بنيله * ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل ومن لا يذلّ النفس في طلب العلا * يسيرا يعش دهرا طويلا أخا ذلّ وهذا يكشف عن دلالة هامة وعن تضحياته في طلب العلم وطول صبره عليه وتحمله المشاق في سبيله . وله : سوء الحساب أن يؤاخذ الفتى * بكل شئ في الحياة قد أتى « 1 » هذا البيت يكشف عن خلقه في معاملة الناس وكثرة صفحة عن من يسئ إليه ومن هنا كانت دماثة خلقه وحسن معاملته وسبب حب الناس له . توفى ليلة الجمعة خامس ذي القعدة سنة إحدى وستين وسبعمائة . ورثاه ابن نباتة بقوله : سقى أبن هشام في الثرى نوء رحمة * يجرّ على مثواه ذيل غمام سأروى له من سيرة المدح مسندا * فما زلت أروى سيرة ابن هشام وقد كان له أثره البالغ في من حوله حيث خرّج ابنه عالما في النحو وكذلك حفيده جاء عن ابنه « 2 » . محمد بن عبد الله بن يوسف بن هشام العلامة محب الدين ابن الشيخ جمال الدّين ، النحوىّ بن النحوىّ ولد سنة خمسين وسبعمائة ، وكان أوحد عصره في تحقيق النّحو ، سمعت شيخنا قاضى القضاة علم الدين البلقينىّ يقول : كان والدي يقول : هو أنحى من أبيه . قرأ على والده وغيره ، وسمع الحديث على الميدومىّ والقلانسىّ ، وأجاز له التقىّ السّبكىّ ، والعزّ ابن جماعة ، والبهاء بن عقيل ، والجمال الإسنوىّ وغيرهم . روى عنه الحافظ ابن حجر . مات في رجب سنة تسع وتسعين وسبعمائة . وجاء عن حفيده « 3 » :

--> ( 1 ) بغية الدعاة ( السابق ) . ( 2 ) البغية ( السابق ) ص 148 . ( 3 ) البغية ( السابق ) ص 322 .