الشيخ خالد الأزهري

1

موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم المدرسة اللغوية المصرية « 1 » أمامى اتجاه مدرسى لغوى برز من خلال تعمق الدرس النحوي مادة ومنهج تناول على أيدي علماء تعاقبوا ردحا من الزمن على تعميق هذا الاتجاه الذي ظل يتعاظم وأخذت أبعاده تتحدد على نحو استحق أن يطلق عليه اسم مدرسة لغوية ( من وجهة نظرنا ) . وذلك لأن الدراسة تكشف في كل مبحث عن وجود نظريات لغوية ذات أبعاد ومبادئ تتفق في كثير من الحالات مع النظريات اللغوية المحدثة وقد تتقدم عليها في بعض الأحايين . كما أنها تظهر اتجاهات منهجية في طريقة تناول المادة اللغوية والتعامل مع معطياتها على النحو الذي يقيم عليه المحدثون مناهجهم التي خصوا بها طرق البحث اللغوي اليوم . من ذلك على سبيل التمثيل : المنهج الوصفي : وهم يذهبون إلى أنهم مبتكرو أسسه وأرى علماءنا طبقوها بأبعادها ومبادئها منذ قرون سحيقة « 2 »

--> ( 1 ) ليس المقصود بالمدرسة اللغوية المصرية التأريخ لحركة الدراسة اللغوية النحوية في مصر وإن كان لا يمكن أن يجهل دور هذه الحركة في بلورة هذا الاتجاه المدرسي فيما بعد . ولا سيما وأن العناية بهذه الدراسة بدأت مبكرة حيث كانت الفسطاط والإسكندرية وغيرهما من عواصم مصر مراكز جذب لكثير من العلماء على نحو ما كان إزاء عبد الله بن هرمز تلميذ أبى الأسود الدؤلي المتوفى بالإسكندرية سنة 117 ه وعلى نحو الذين برزوا من القراء مثل ورش : عثمان بن سعيد القبطي الذي انتهت اليه رئاسة الإقراء بالديار المصرية والذي كان ماهرا في العربية وقد حمل عنه قراءته كثيرون أذاعوها في بقية الأنحاء سواء في الأندلس أو المغرب أو غير ذلك . كما برز نحاة حملوا راية النحو في الآفاق مثل : ولاد بن محمد التميمي الذي نشأ بالفسطاط ورحل إلى العراق ولقى الخليل بن أحمد ومعاصره أبو الحسن الأعز الذي تتلمذ على الكسائي . وظلت طبقات الدارسين في تعاقب إلى أن انتهت إلى العلماء الذين تبلور عندهم الاتجاه المدرسي الذي نشير إليه ويمكن الرجوع إلى كتاب المدارس النحوية للدكتور شوقى ضيف حيث أفرد فيه قسما خاصا تحت عنوان المدرسة المصرية من ص 327 إلى ص 365 غير أن مقصدنا المدرسة ذات الاتجاهات المنهجية . ( 2 ) انظر التعليقات التي أوردناها عند كل واحدة خلال صفحات الكتاب .