الشيخ خالد الأزهري

158

موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

( ونحوه ) : أي الفاعل مما له إعراب مستقر كالمفعول فإن له إعرابا مستقرا وهو النصب بخلاف المضاف فإنه ليس له إعراب مستقر ( وإنما إعرابه بحسب ما يدخل عليه ) : مما يقتضى رفعه أو نصبه أو خفضه ( فالصواب أن يبين ) : مواقع إعرابه ( فيقول فاعل أو مفعول أو نحو ذلك ) : من العمد والفضلات ( بخلاف المضاف إليه فإن له إعرابا مستقرا وهو الجر بالمضاف فإذا قيل مضاف إليه علم أنه مجرور ) : لفظا أو محلا وينبغي للمعرب أن لا يعبر عما هو موضوع على حرف واحد بلفظه فيقول في الضمير المتصل بالفعل من نحو ضربت : ت فاعل إذ لا يكون اسم هكذا فالصواب أن يعبر عنه باسمه الخاص أو المشترك فيقول التاء أو الضمير فاعل ، أما ما صار بالحذف على حرف واحد فلا بأس بذلك فنقول في : م : مبتدأ حذف خبره لأنه بعض أيمن وفي ق من نحو قولك ق نفسك فعل أمر لأنه من الوقاية فإن كان موضوعا على حرفين ينطق به فتقول : من : اسم الاستفهام وما أشبه ذلك ولا يحسن أن يعبر عن الكلمة بحروف هجائها فلا تقول الميم والنون اسم استفهام ولذلك كان قولهم أل في أداة التعريف أقيس من قولهم الألف واللام ( وينبغي أن يجتنب المعرب أن يقول في حرف من كتاب اللّه تعالى زائد ) : تعظيما له واحتراما ( لأنه يسبق إلى الأذهان أن الزائد هو الذي لا معنى له أصلا وكلامه تعالى منزه عن ذلك ) : لأنه ما من حرف إلّا وله معنى صحيح ( ومن فهم خلاف ذلك فقد وهم وقد وقع هذا الوهم ) : بفتح الهاء مصدر وهم بكسرها إذا غلط ( للإمام فخر الدين الرازي ) : خطيب الري قال الكافيجى « 1 » فإن قلت من أين

--> ( 1 ) قام الإمام الكافيجى بشرح كتاب الإعراب عن قواعد الإعراب لابن هشام قبل شرح الشيخ خالد له - ومن هنا فإنه يذكر ما سبق أن ذكره الكافيجى في هذا الصدد والكافيجى هو محمد بن سليمان الرومي المتوفى سنة 879 ه وقد استقر في القاهرة ودرّس في المدرسة الشيخونية وغيرها وكان صاحب فلسفة ومنطق بجانب براعته في النحو وشرحه على قواعد الإعراب لابن هشام هذا من أجل أعماله وبعد الكافيجى من شيوخ الشيخ خالد الأزهري انظر في ترجمة الكافيجى : الضوء اللامع ج 7 رقم 655 وشذرات الذهب 7 / 326 . ومما جاء عنه في بغية الوعاء 1 / من ص 117 / 119 أنه ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة وأنه - -