الشيخ خالد الأزهري

14

موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

وكذلك المعرفة تكون محضة : كالعلم والضمير . وغير محضة أي غير خالصة من شائبة التنكير كالمعرف بأل الجنسية فإنه قريب من النكرة فلا يسمى معرفة خالصة . فالجملة الخبرية التي لم يطلبها عامل ويصح الاستغناء عنها إذا وقعت بعد نكره خالصة تكون صفة لتلك النكرة ويكون لها محل بحسب إعرابه ، نحو ( نقرؤه ) من قوله تعالى « حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ » « 1 » ، فجملة نقرؤه في محل نصب ، صفة « لكتابا » ، لأنه نكرة خالصة . فالجملة الوصفية إما أن تكون للتفسير ، نحو : جاء تاجر يبيع ويشترى . أو للتخصيص نحو : جاء رجل يقرأ . أو للمدح نحو : جاء كريم يحب العلماء . أو للذم نحو : رأيت بخيلا يكره الفقهاء . أو للتأكيد نحو : رأيت فقيها يفقه الأحكام الشرعية . وكذلك شبه الجملة : وهو الظرف . والجار والمجرور ، إذا وقع بعد النكرة المحضة كان صفة نحو : رأيت طائرا فوق غصن - أو على غصن ، لأنه وقع بعد نكرة محضة وهو طائر . وإذا وقعت الجملة الخبرية المذكورة بعد معرفة محضة كانت حالا ، نحو قوله تعالى : « وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ » « 2 » في قراءة الرفع فجملة تستكثر من الفعل وفاعله المستتر في محل نصب حال من الضمير المستتر في تمنن المقدر . بأنت وهو معرفة خالصة بل الضمير هو : أعرف المعارف ، بعد اسم الله تعالى وضميره فإنه أعرف المعارف إجماعا . وكذلك شبه الجملة وهو الظرف والجار والمجرور إذا وقع بعد معرفة محضة فإنه يكون حالا كقولك : رأيت الهلال بين السحاب ، فبين السحاب حال من الهلال ، وكقوله تعالى

--> ( 1 ) الإسراء 17 / 93 ك . ( 2 ) المدثر 74 / 6 ك .