الشيخ خالد الأزهري

138

موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

( عندما تكلم على قوله تعالى : " لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً " « 1 » في تفسير سورة الأعراف أن قد الواقعة مع لام القسم ) : تكون ( بمعنى التوقع ) : وهو الانتظار « 2 » ( لأن السامع يتوقع الخبر ) : وينتظر عند سماع المقسم به وهذا معنى كلام الزمخشري ولفظه فإن قلت فما بالهم لا يكادون ينطقون بهذه اللام إلا مع قد وقل عنهم نحو قوله : حلفت لها باللّه البيت ، قلت لأن الجملة القسمية لا تساق إلا لتوكيد الجملة المقسم عليها التي هي جوابها فكانت مظنة لمعنى التوقع الذي هو معنى قد عند استماع المخاطب كلمة القسم . انتهى ولا ينافي ذلك كونها للتقريب قال في التسهيل وتدخل على فعل ماض متوقع لا يشبه الحرف لتقريبه من الحال . انتهى ، واحترز بقوله لا يشبه الحرف من الفعل الجامد نحو نعم وبئس وأفعل التعجب فلا تدخل عليها قد لأنها سلبت الدلالة على المضي « 3 » . * الوجه ( السادس ) : من أوجه قد ( التقليل ) : بالقاف ( وهو ضربان ) : الأول ( تقليل وقوع الفعل نحو ) : قولهم في المثل ( قد يصدق الكذوب وقد يجود البخيل ) : فوقوع الصدق من الكذوب والجود من البخيل قليل ( و ) : الثاني ( تقليل متعلقه ) : أي متعلق الفعل ( نحو ) : قوله تعالى ( قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ ) « 4 » : فمتعلق الفعل العلم بما هم عليه

--> ( 1 ) سورة الأعراف آية 59 . ( 2 ) أي قرب حدوث الفعل . ( 3 ) عناية دقيقة بالظاهرة محل الدراسة وتتبع في وعى . ( 4 ) سورة النور آية 64 .