الشيخ خالد الأزهري

109

موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

( وتارة يقال فيها حرف مفاجأة ) : فلا تحتاج إلى جواب ( وتختصّ ) : بالدخول على ( الجمل الإسمية ) : على الأصح ( نحو : " وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ " « 1 » ) : فهي مبتدأ وبيضاء خبرها وقد تليها الجملة الفعلية إذا كانت مصحوبة بقد نحو : خرجت فإذا قد قام زيد حكاه الأخفش عن العرب وأختلف في الفاء الداخلة عليها فقال المازني زائدة وقال الزجاج دخلت للربط كما في جواب الشرط « 2 » ( و ) : اختلف في حقيقة إذا الفجائية ( هل هي حرف أو اسم و ) : على الاسمية ( هل هي ظرف مكان أو ظرف زمان أقوال ) : ثلاثة ؛ ذهب إلى الأول الأخفش والكوفيون واختاره ابن مالك . وإلى الثاني ذهب المبرد والفارسي وأبو الفتح ابن جنى وعزى إلى سيبويه واختاره ابن عصفور . وإلى الثالث الزجاج والرياشي واختاره الزمخشري . والصحيح الأول « 3 » ويشهد له قولهم خرجت فإذا إن زيدا بالباب بكسر إن فلو كانت إذا ظرف مكان أو زمان لاحتاجت إلى عامل يعمل في محلها النصب وأن لا يعمل ما بعدها فيما قبلها وإذا بطل أن تكون ظرفا تعين أن تكون حرفا ولكل من إذا الشرطية والفجائية مواضع تخصهما « 4 » ( وقد اجتمعا في قوله تعالى : ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تحرجون " « 5 » ) : فإذا الأولى شرطية وليتها جملة فعلية والثانية فجائية وليتها جملة اسمية

--> ( 1 ) سورة الأعراف آية 108 . ( 2 ) المادة اللغوية المجموعة من أفواه العرب - والنصوص القرآنية الكريمة - وإخلاص العلماء للغة في درسها سر هذا العطاء الذي لا يوجد إلا في الدرس اللغوي العربي - مما تنبثق عنه نظريات لغوية لم يصل إليها اللغويون المحدثون حتى اليوم . ( 3 ) وهو الذي اختار ، الشيخ خالد الأزهري ويعضده بما يراه من أدله على نحو ما نرى . ( 4 ) تتبع للظاهرة في أوضاعها المختلفة ورصدلها في كل حالاتها . ( 5 ) سورة الروم آية 25 .