الشيخ خالد الأزهري

102

موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

مبتدأ مؤخرا والجار والمجرور خبره وأوجب البصريون غير الأخفش ابتدائيته « 1 » ( تنبيه جميع ما ذكرناه في الجار والمجرور ) : من أنه لا بد له من تعلقه بفعل أو ما في معناه ومن كونه صفة للنكرة المحضة وحالا من المعرفة المحضة ومحتملا للوصفية والحالية بعد غير المحضة منهما وغير ذلك ( ثابت للظرف فلا بد له من تعلقه بفعل « 2 » ) : زمانيا كان الظرف أو مكانيا فالأول ( نحو : " وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ " « 3 » ) : فعشاء ظرف زمان متعلق بجاءوا ( و ) : الثاني نحو : " أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً " « 4 » فأرضا ظرف مكان متعلق باطرحوه وإنما نصبت على الظرفية لإبهامها من حيث كونها منكرة مجهولة ( أو بمعنى فعل ) : فالزمانى ( نحو زيد مبكر يوم الجمعة و ) : المكاني نحو زيد ( جالس أمام الخطيب ) : فالظرفان متعلقان باسم الفاعل لما فيه من معنى الفعل ( ومثال وقوعه ) : أي وقوع الظرف المكاني ( صفة ) : بعد النكرة المحضة ( مررت بطائر فوق غصن ) : ففوق غصن صفة لطائر ( و ) : مثال وقوعه ( حالا ) : بعد المعرفة المحضة ( رأيت الهلال بين السحاب ) : فبين السحاب حال من الهلال ( و ) : مثال وقوعه ( محتملا لهما ) : أي للوصفية والحالية بعد غير المحضة منهما ( يعجبني الثمر ) : بالمثلثة ( فوق الأغصان ورأيت ثمرة يانعة فوق غصن ) : ففوق في المثالين محتمل الوصفية والحالية أما الأول فلأنه وقع بعد المعرف بأل الجنسية وهو قريب من النكرة فإن « 5 » راعيت معناه جعلت الظرف صفة له وإن راعيت لفظه جعلته حالا منه « 5 » وأما

--> ( 1 و 2 ) كل هذه من دعائم أسس المنهج التحويلى التوليدي الذي يروج بين اللغويين المحدثين في هذه الأيام . ( 3 ) سورة يوسف آية 16 . ( 4 ) سورة يوسف آية 9 . ( 5 ) اتجاه تحليلي شكلى لا يغفل دور العقل وهو ما ينادى به اللغويون المحدثون .