د . فريد جبر / د . رفيق عجم / د . سميح دغيم / د . جيرار جهامي
769
موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب
- إنّ الوجود بالفعل في الأعيان لا في موضوع ليس مقوّما لماهيّة زيد ولا لشيء من الجواهر ؛ بل هو أمر يلحق لحوق الموجود الذي هو لا حق لماهيّة الأشياء ، كما علمت ؛ فليس هذا جنسا ، بل الأوّل ( س ، م ، 93 ، 2 ) لا حق عام وخاص - اللاحق العامّ والخاصّ : اعلم إنّ كل معنى لا يقوّم الشيء ، وهو قد يوجد له ولغيره ، فإنّه قد جرت العادة بأن يسمّى « عرضا عاما » سواء كان لازما أو مفارقا . وكل ما كان فيما لا يقوّم ، ولا يوجد إلّا للشيء ، فقد جرت العادة بأن يسمّى « خاصّة » سواء كان لكله أو بعضه ، ولازما أو مفارقا ( س ، ش ، 20 ، 1 ) لا حق كلي - ليس اللاحق الكليّ ما يلحق بكليّته للموضوع ، بل ما يلحق كليّة الموضوع ( س ، ق ، 448 ، 16 ) لازم - اللازم قد يكون لازما بالعرض ، مثل ما نقول إن جاء زيد انصرف عمرو ، إذا اتفق أن وجد ذلك في حين ما ، فإن انصراف عمرو لازم لمجيء زيد لكنه بالعرض . وقد يكون بالذات ، واللازم بالذات قد يكون لازما على الأكثر ، كقولنا إذا طلعت الشعرى العبور بالغداة اشتدّ الحرّ وانقطعت الأمطار ، فإن ذلك لازم لطلوع الشعرى بالذات لكن على الأكثر . وقد يكون لازما باضطرار وهو الدائم اللزوم الذي لا يمكن أن يفارق الشيء الذي بوجوده وجد . وهو أن يكون في أي وقت وجد الشيء وجد اللازم عنه ولا يخلو ولا في وقت من الأوقات منه ( ف ، م ، 127 ، 1 ) - اللازم منهما ( الشيئان اللذان لا يتكافئان في لزوم الوجود ) يقال إنه متقدم للذي عنه لزم ، متى لم يكن الذي عنه لزم سببا لوجود اللازم ، والذي عنه لزم هو المتأخّر بالطبع ، مثل الإنسان والحيوان ( ف ، م ، 129 ، 9 ) - إنّ اللازم عن الشيء ربما كان سببا لوجود ذلك الشيء ، مثل المبني والباني والمكتوب والكاتب ( ف ، ق ، 104 ، 15 ) - أمّا اعتبارات اللازم المحمول واللازم التالي فيجب أن لا تغلط فتجعل الملزوم لازما ، واللازم ملزوما ، فحينئذ لا يمكن أن يقع لنا غلط حين لا نتوهّم الانعكاس . وهذا الباب على صنفين : إمّا على سبيل الاستقامة ، وإمّا على سبيل عكس النقيض ومقابلة الوضع ؛ فإنّه تارة إذا قيل : كل خريف حار ، ظنّ أنّه يصحّ معه أنّ كل حار خريف ، وقع منه التضليل ؛ وتارة إذا قيل : كل متكوّن له مبدأ ، يظن أنّ ما ليس بمتكوّن ليس له مبدأ ، ويعرض ما عرض لماليسوس حين حكم من هذا أن جرم العالم غير متكوّن ، فهو غير متناه . وذلك الغلط ، بل اللزوم - كما علمت - بالعكس ( س ، س ، 103 ، 3 ) - لما كان المقوّم يسمّى ذاتيا ، فما ليس بمقوّم - لازما كان ، أو مفارقا - فقد يسمّى عرضيا ومنه ما يسمّى عرضا ( س ، أ ، 213 ، 10 ) - اللازم هو الذي لا بدّ من أن يوصف الشيء بعد تحقّق ذاته ، على أنّه تابع لذاته ، لا على أنّه داخل في حقيقة ذاته ( س ، ش ، 14 ، 1 ) - يشترك المقوّم واللازم في أنّ كل واحد منهما لا يفارق الشيء ( س ، ش ، 14 ، 5 )