د . فريد جبر / د . رفيق عجم / د . سميح دغيم / د . جيرار جهامي

602

موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب

نوعا هو تحت فإنّه يقسّم ما فوقه ( س ، م ، 55 ، 15 ) - إنّ الفصول المقسّمة للجنس الأسفل ، ربّما لم تكن مقسّمة لما فوقه قسمة أوليّة ولا قسمة مستوفاة ؛ والفصول المقسّمة لما فوق ، في الأكثر من الأمر ، لا تقسّم ما تحت ، بل تقوّمه . مثل الجسم ذي النفس الحسّاس ، فإنّ الحسّاس لا يقسّم شيئا من أنواع الجسم ذي النفس ( س ، م ، 56 ، 10 ) فصول مقومة - الفصول المقوّمة لنوع ما فإنّها تحمل على أشخاص ذلك النوع ، وكذلك المقوّمة لجنس ما فإنّها تحمل على أنواع ذلك الجنس ، حملا مطلقا ( ف ، أ ، 73 ، 16 ) - الفصول المقوّمة لجنس ما ، فإنّها تؤخذ في جواب المسألة عن ذلك الجنس أيّ شيء هو . وتلك حال كلّ فصل مقوّم ، فإنّها يؤخذ في التمييز بين ما يقوّم وبين آخر يشاركه في الجنس الذي هو أعلى منه ( ف ، أ ، 74 ، 3 ) - ربّما وجد في الفصول المقوّمة ما هو مساو في الحمل للكلّيّ الذي قوّمه ، وقد يوجد أيضا فيها ما هو أعمّ من الكلّيّ الذي قوّمه ( ف ، أ ، 74 ، 16 ) - لمّا كانت الأنواع تأتلف حدودها من الأجناس والفصول ، صارت الفصول التي تليق أن تؤخذ جزء حدّ النوع يقال إنّها فصول مقوّمة للنوع ، وهي الفصول الذاتيّة التي تحمل على النوع حملا مطلقا ( ف ، أ ، 81 ، 14 ) - أمّا الأجناس والأنواع المتوسطة فإنّها هي التي يوجد لها فصول مقوّمة وفصول مقسّمة . ففصولها المقوّمة هي التي تقسّم أجناسا فوقها ؛ وفصولها المقسّمة هي التي تقوّم أنواعا تحتها ؛ وكل ما قوم جنسا هو فوق فإنّه يقوّم كل ما تحته ؛ لكن تقويمه الأوّلي لما قسّم إليه الجنس قسمة أولى ؛ وكل ما قسّم جنسا أو نوعا هو تحت فإنّه يقسّم ما فوقه ( س ، م ، 55 ، 15 ) فصول منطقية - أمّا الفصول فإنّها من جهة تجري مجرى الأنواع ؛ ومن جهة أخرى ، فإنّ الفصول إمّا أن يعنى بها الصورة التي هي كالنطق ، وهذه غير محمولة على زيد وعمرو ، وإن كانت جواهر ، ولا مقايسة بينها وبين الأشخاص والأنواع في اعتبار العموم والخصوص ، بل باعتبار البساطة والتركيب . . . وأمّا الفصول التي هي فصول منطقيّة حقيقيّة كالناطق ، فإن مثلها وإن كان لا يكون إلّا جوهرا ، فإن معنى الجوهريّة ، كما علمت ، غير مضمّن فيها بل معنى مثل الفصل ( س ، م ، 101 ، 13 ) - أمّا المنطقيّة من الفصول ، فإنّها متأخرة في الجوهريّة من وجه آخر ؛ لأنّ الجوهريّة لازمة لها لا داخلة في مفهومها ؛ إذ قد علمت أنّ الناطق يجب أن لا يوجد جوهرا أو حيوانا ذا نطق ، بل شيئا ذا نطق ( س ، م ، 102 ، 6 ) - الفصول المنطقيّة . . . هي أيضا جواهر ( س ، م ، 103 ، 8 ) - إنّ الفصول المنطقيّة كلها تحمل على الأنواع ، فلا تكون غير الأنواع في الموضوع ، ولكن تكون غيرها بالاعتبار . فإن كان الفصل المنطقيّ مشتقا من معنى موجود في النوع لا يحمل على النوع ، كان النوع منفصلا بفصل غيره ؛ كالإنسان الذي هو ناطق ؛ وإنّما هو