د . فريد جبر / د . رفيق عجم / د . سميح دغيم / د . جيرار جهامي
516
موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب
المختلفين ، هو تحقيق الأمور على ما هي عليه وتكميلها . ولهذا مبني الوجود كله على العدل ، حتى في المطاعم والملابس والأبنية ونحو ذلك ( ت ، ر 2 ، 166 ، 22 ) عدم - العدم على أصناف : منها الّا يوجد في الموضوع ما شأنه أن يوجد فيه ، في الحين الذي شأنه أن يوجد فيه ، غير أنه يمكن أن يوجد له فيما بعد في أي وقت اتفق من المستقبل ، مثل الغنى والفقر ، ومنها ألا يوجد في الموضوع ما شأنه أن يوجد فيه ، في الحين الذي شأنه أن يوجد فيه ، من غير أن يمكن وجوده له في المستقبل ، مثل العمى والصلع ، ومنها ألا يوجد في الموضوع ما شأنه أن يوجد فيه في الحين الذي أن يوجد فيه ، كما من شأنه أن يوجد فيه ، مثل الحول في العين والزمانة في الأعضاء ( ف ، م ، 120 ، 6 ) - الفرق بين العدم والضدّ أن الضدّين كل واحد منهما أمر موجود ، إذا ارتفع أحدهما عن الموضوع فورد ضدّه خلفه في ذلك الموضوع ، فيجتمع فيه أن يرتفع الأول عنه ويوجد مكانه الثاني . وأما العدم فليس هو أمرا يخلف في الموضوع الأمر الذي ارتفع ، بل هو فقد الأمر الأول وارتفاعه عنه ، من غير أن يخلف بدله أمر موجود ( ف ، م ، 122 ، 16 ) - إنّ العدم قد يقال على الضدّ وقد يقال على العدم الذي ليس بضد ( س ، م ، 77 ، 8 ) - العدم غير الضدّ ( س ، م ، 136 ، 3 ) - يقال للشيء عدم كذا ، ويشار إلى حال ما للمادة في كونها خالية من الشيء الذي يخليها ، والشيء الذي له معنى وجوديّ سواء كان قارنها ما خالف ذلك الشيء الوجوديّ ، أو لم يكن ، مثل عدم السواد فيما من شأنه أن يسود ، سواء كان هناك بياض خالف السواد في موضوعه أو لا يكون ، بل يكون إشفاف مثلا فقط ولا لون البتّة فإنّه إذا كان هناك بياض ، فليس البياض وعدم السواد في ذلك المحل شيئا واحدا ، ولو كانا أيضا متلازمين ، بل البياض معنى قائم بإزاء السواد ، فهذا وجه من وجوه اعتبار العدم ومقابله . والآخر العدم الذي يعتبر بشرط أن يزول المعنى الوجوديّ ولا يخلفه شيء ، كالسكون . فإنّ الذي ينزل ، إنّما يقال له في وقت آخر إنّه ساكن عادم الحركة ، لا إذا كان ليس ينزل ، فقط ، إنّما هو يصعد ، ولكن عندما لا يكون فيه حركة مكانية البتّة ، فهذا العدم بالحقيقة مقابل للجنس ، الذي هو هاهنا الحركة المكانية مطلقة . وقد يقال عدم ، بشرط فقدان الشيء الذي من شأنه أن يكون لفاقده من الموضوعات ، وفي الوقت الذي من شأنه أن يكون له ، حتى لا يقال إنّ في النطفة عدم الإنسانيّة بهذه السبيل ، ولا في الصبيّ عدم الإيلاد إذ ليس وقته . ومن العدم ما يقال قبل الوقت ، كالمرد ، فإنه لا يقال لمن عدم اللحية في وقت الإنبات بسبب داء الثعلب إنه أمرد . ومنه ما يقال بعد الوقت ، كالصلع ، يكون بعد وقت الوقور ، والغمم ؛ ومنه ما هو بالقياس إلى الجنس ، لا إلى النوع ، مثل العجمة بإزاء الناطق ؛ أو إلى النوع ، لا إلى الشخص ، مثل حال المرأة إلى الرجل ؛ ومنه ما هو بالشخص على الأقسام المذكورة ( س ، م ، 246 ، 4 ) - العدم . . . هو فقدان القنية في وقتها ، أي فقدان القوّة التي بها يمكن الفعل إذ صار الموضوع عادما للقوّة ، فلا يصلح بعد ذلك أن