د . فريد جبر / د . رفيق عجم / د . سميح دغيم / د . جيرار جهامي

462

موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب

لا مقول عليه ، حتى يكون من جهته واحدا ، بل هو من جهته ذو واحد لا واحد ؛ وإن كان في نفسه واحدا فهو واحد آخر . فالواحد يقال على الموضوع في نفسه ويوجد فيه من جهة بياضه ، إذ ذلك الواحد ، الذي هو البياض ، ليس هو الواحد الذي هو الموضوع ، بل فيه ؛ وهذا كالجوهر يقال على الإنسان ويقال على نفسه ؛ والجوهر الذي هو نفسه لا يقال عليه ، بل هو موجود فيه ، وإن كان كوجود الجزء لا كوجود العرض ( س ، م ، 41 ، 18 ) - بين أنه لا يمتنع . . . أن يكون الشيء موصوفا بصفة ، وشيء آخر فيه هو أيضا موصوف بتلك الصفة ؛ فتكون الصفة مقولة عليه من جهة ، ومقولة فيه من جهة ؛ فإن لم يوجد شيء من هذا القبيل ، فالمانع عن ذلك فقدان هذا القسم ، لا نفس النسبة المذكورة . وأمّا إذا كان الوصف المقول على العرض خاصّا به ، لا تشاركه تلك الطبيعة فيه ، فإنّه يكون موجودا في الموضوع لا غير . وأمّا إذا قلبنا النسبة ، فجعلنا الطرف الأكبر موجودا « في » والطرف الأوسط مقولا « على » فالجواب المشهور أنّه تارة يحمل حمل « في » كالبياض في الققنس ، والققنس على ققنس ما ، والبياض في ققنس ما ، وتارة لا يحمل ؛ كالجنس في الحيوان ، والحيوان على الإنسان ؛ والجنس لا يحمل على الإنسان ( س ، م ، 42 ، 18 ) - لأنّ الشيء الذي تحيط به الحدود بالذات هو المحدود ، والمحدود بالذات هو المقدار ، والمقدار بالذات هو كم ، والشكل كيف ، والكيف ليس بكم ، فليس إذن من تحيط به الحدود بشكل هو الشكل الذي من باب الكيفيّة ؛ لكنّ الهيئة الحاصلة من وجود الحدّ والمحدود على نسبة ما هو الشكل ( س ، م ، 209 ، 6 ) - إنّ الشيء من حيث يوجد في نفسه شيئا هو معنى معقول متعيّن ، وإن كان ما يقع عليه من جزئيّات تكون تحته غير متعيّن ، وهو من حيث يتعيّن يخالف كل واحد من الجوهر والكم وأمور أخرى إذا كان ليس في نفسه مقولا ، وإن كان بعضها يقال عليها ، فمتى صرّح بذلك المضمر المنوي في النفس صار القول حينئذ صدقا أو كذبا . وقلبه ليس بصدق ولا كذب ( س ، ع ، 23 ، 1 ) - الشيء الذي إذا وقع التصديق به كان تصديقا بالقوّة لشيء آخر فهو : إمّا ملزومه ، وإمّا معانده ، وإمّا كليّ فوقه ، أو جزئيّ تحته ، أو جزئيّ معه ( س ، ب ، 14 ، 9 ) - ما لم يوجد الشيء ، لم يوجد ما يتعلق وجوده به ( س ، ب ، 49 ، 7 ) - إنّ الشيء إنّما يصير معروفا بعارفه وعارفه إمّا نحن بالعقل أو كل ما هو ذو عقل ( س ، ب ، 57 ، 16 ) - كثيرا ما يقع الانتقال عن الكلام في الشيء إلى الكلام في أمور خارجة هي ملزوماته أو لوازمه ، تكون إذا صحّت أو بطلت انتقل منها إلى الحكم في الشيء ( س ، ج ، 125 ، 1 ) - الشيء الذي هو أنفع في كل وقت ، وفي أكثر الأوقات ، فهو آثر بالإعداد ، كالعفّة والعدالة فإنّهما آثر من الشجاعة . لكن ربّما كانت الشجاعة آثر في وقت يحوج إليها ( س ، ج ، 160 ، 5 ) - إنّ الشيء يفهم بوجهين : من وجه وذلك لأنّ سقراط ، وإن كان فاضلا ، فليس في كل شيء ، بل في الخلق ، فإن كان رديّا فليس في كل شيء