د . فريد جبر / د . رفيق عجم / د . سميح دغيم / د . جيرار جهامي

17

موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب

في رأي البتّة ، بل تعرف لمبلغ المخاطب في القوّة على استبانة القياسات ( س ، ج ، 16 ، 16 ) اختلاط - الاختلاط أعمّ من الامتزاج ؛ إذ الاختلاط يدل على تجاور أجسام كثيرة فائتة عن الحس ، أو أعمّ من تجاور الفائتة عن الحس . ثم يوجد منه ما لا يفعل بعضه في بعض كدقيق الحنطة والشعير ، وبالجملة اليابسة ؛ ويوجد منه ما يفعل بعضه في بعض ، كالماء والخمر ، والسكر والخل ، حتى تجتمع لها كيفيّة واحدة . وهذا يخصّ باسم المزاج ؛ فكيف يكون المزاج جنسا للاختلاط ؟ ( س ، ج ، 175 ، 3 ) اختلاط أول - بيان الاختلاط الأول ، وهو الاختلاط من الممكنتين . . . وبيان ذلك أنّ الممكن هو ما لا يلزم من فرض وجوده محال ؛ فإذا فرض أنّ ( ج ) الذي يمكن أن يكون ما يمكن أن يكون ( ا ) مثلا ، خرج من الإمكان الأول إلى الوجود ، فقد سقط الإمكان الأول ، وصار حينئذ هو ما يمكن أن يكون ( ا ) بحسب ذلك الفرض . ثم إذا فرض مرة أخرى أنّه موجود ، فقد سقط الإمكان الثاني أيضا ، وصار ( ج ) بالوجود ( ا ) من غير لزوم محال ( ط ، ش ، 442 ، 8 ) اختلاط ثالث - بيان الاختلاط الثالث ، وهو الاختلاط : من ممكن . وضروري . وقد زعم جمهور المنطقيين أنّه ينتج ممكنا . والشيخ بيّن أنّه ينتج ضروريا . وكلامه ظاهر . والحاصل منه : أنّ الممكن إذا فرض موجودا ، صار الاختلاط من : مطلق وضروريّ . وكانت النتيجة ضرورية ( ط ، ش ، 444 ، 17 ) اختلاط ثان - الاختلاط الثاني ، وهو الاختلاط من ممكن ومطلق . فينتج ممكنا . وذلك لأن الممكن إذا فرض موجودا ، صار الاختلاط من مطلقتين ، ويكون إنتاجه بيّنا ، ولا يلزم منه محال ( ط ، ش ، 443 ، 1 ) إختلاف - الاختلاف ضرب من المضاف ، كما يخالف اليمين الشّمال ، والعلو السّفل . وضروب منه في التضاد ، كا يخالف الخير الشّرّ والصّحة السّقم . وضرب في الوجود والعدم ، كما يخالف الحضور الغيبة . وضرب منه في الكلام ، كاختلاف « نعم » و « لا » . وكلّ هذه الضّروب يجمعها اسم الاختلاف ( ق ، م ، 20 ، 12 ) - الاختلاف الّذي يتفق ويثبت جانباه جميعا على الصدق والكذب فإنّه لا يفصل صدقا من كذب . لأنّه ربما اختلف القولان ، والحدّ الموضوع والمحمول والوقت واحد ، فلا يتناقضان ( ق ، م ، 32 ، 8 ) - يراعى ما يقع فيه الاختلاف من جهة الأكثر والأقل ، مثل الشيء الذي إذا كان مثلا في الغاية ظنّ خاصّة شيء ، وإذا لم يكن في الغاية ظنّ خاصّة لمعنى أعمّ ، مثل قولهم : إن النار هو الجسم العالي والطافي جدا ؛ فإن الهواء أيضا طاف ، ويعمّهما الحار ، فيكون الطافي مطلقا يخصّ الحار ، ويوهم أن الطافي جدا