د . فريد جبر / د . رفيق عجم / د . سميح دغيم / د . جيرار جهامي

160

موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب

لثبوت الأكبر في نفسه فهو برهان اللمّ ، وإن لم يكن كذلك فهو برهان الإن ( ر ، ل ، 46 ، 8 ) - اعلم أن الحد الأوسط في البرهان لا بد أن يكون علّة لنسبة الأكبر إلى الأصغر في الذهن ، فإن كان علّة لوجود تلك النسبة في الخارج أيضا يسمّى برهانا لميّا لأنّه يفيد اللميّة في الذهن والخارج ، كما يقال هذا متعفن الأخلاط ، وكل متعفن الأخلاط محموم ، فهذا محموم فتعفن الأخلاط علّة للنسبة في الذهن والخارج جميعا ، وإن كان علّة للنسبة في الذهن دون الخارج يسمّى برهانا إنيّا لأنّه يفيد إنيّة النسبة في الخارج دون لميّتها ، مثل هذا محموم ، وكل محموم متعفن الأخلاط ، فهذا متعفن الأخلاط ، فالحمّى وإن كانت علة لثبوت تعفن الأخلاط في الذهن إلّا أنّها ليست علّة له في الخارج بل الأمر بالعكس ( ه ، م ، 72 ، 22 ) - الحدّ الأوسط في البرهان لا بد وأن يكون علّة لحصول التصديق بالحكم الذي هو المطلوب في العقل ، وإلّا فلم يكن البرهان برهانا على ذلك المطلوب ، هذا خلف . ثم إنّه لا يخلو : إمّا أن يكون مع ذلك علّة أيضا لوجود ذلك الحكم في الخارج . أو لا يكون . فإن كان فالبرهان هو برهان لم ( ط ، ش ، 535 ، 3 ) - أحق البراهين باسم البرهان هو برهان لم ؛ لأنّه معط للسبب في الوجود والعقل ( ط ، ش ، 535 ، 12 ) - برهان ( لم ) يعطي علّة الحكم على الإطلاق ( ط ، ش ، 536 ، 5 ) - إنّ الأوسط يمكن أن يكون مع كونه علّة لوجود الأكبر في الأصغر معلولا للأكبر ، كما أنّ حركة النار علّة لوصولها إلى هذه الخشبة ، مع أنّها معلولة النار ، ويكون هذا البرهان برهان ( لمّ ) . ومنه قولنا : العالم مؤلّف ، ولكل مؤلّف مؤلّف ( ط ، ش ، 538 ، 5 ) - الأوسط في البرهان لا بد وأن يفيد الحكم بثبوت الأكبر للأصغر ، فإن كان هو علّة لوجود الأكبر في الأصغر سمّي البرهان برهان لم لأنّه يعطي السبب في التصديق وفي الحكم في الوجود الخارجي وإن لم يكن كذلك سمي برهان إنّ لأنّه يفيد أنيّة الحكم في الخارج دون لميّته . وإن أفاد لميّة التصديق . والأوسط في برهان إن كان معلولا هو أعرف يسمّى دليلا أيضا ( م ، ط ، 348 ، 35 ) برهان لم الشيء - إن البرهان « بلم الشيء » الوسط فيه علّة موجبة وقريبة ( ز ، ب ، 248 ، 8 ) - أما البرهان ب « لم الشيء » فإن الموضوع فيها المعلول ( ز ، ب ، 248 ، 12 ) - البرهان الذي لم ذلك الشيء يكون بالعلّة القريبة له ( ش ، ب ، 406 ، 10 ) برهان مستقيم - الفرق بين البرهان المستقيم والذي بالخلف أن الذي بالخلف يضع ما نريد إبطاله ، إذ يسوق إلى كذب مقرّ به ؛ وأما المستقيم فإنه يبتدي من مقدّمات مقرّ بها صدقا . وكلا البرهانين من مقدّمات مقرّ بها ، إلا أن المستقيم يكون من المقدّمات التي عنها القياس ؛ وأما الذي بالخلف فإحدى مقدّمتيه من مقدّمات القياس المستقيم ، والأخرى نقيضة النتيجة وفي المستقيم ليس يجب ضرورة أن تكون النتيجة معروفة قبل كون القياس . وأما الذي بالخلف