د . فريد جبر / د . رفيق عجم / د . سميح دغيم / د . جيرار جهامي
مقدمة 11
موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب
في مكتباتنا « 1 » . جاء العمل الواسع هذا مجهّزا وفرة واسعة من المضامين المنطقية المفهرسة ، وفقا لمنهجية اعتمدت التعريف بكل مصطلح وتحديد مضمونه ، تبعا لقائله من غير مسّ أو تحوير ، فاجتمع ما يزيد على الألفي وتسعمائة مصطلح أو رأس موضوع وفرعه . إن جلّ هذا العمل الموسوعي يساعد الباحث على تناول المادة المنطقية ميسّرة بعيدا عن عناء التفتيش والتقميش ، مهيئا له مجالات التحليل والدراسة . إضافة إلى تسويغ المصطلح ليدخل في عملية الترجمة السليمة التي هي أمل المستقبل في طبع أعمال المنطق الحديث بالعربية . بل لعل جمعا كهذا يضبط عمليات التفلّت في أعمال الترجمة والتباين في الجهود والنتائج بين مجامع اللغة العربية . والعمل برمّته يساهم في تفكيك الموروث المنطقي وتبيّن أبعاده وخواصّه وأثر الذهنية فيه ، عسى كل ذلك أن يمهد لاستقبال الأعمال المنطقية المعاصرة استقبالا تمثّليا مهضوما إغناء للمعرفة . فضلا عن أن المتتبع لسيرورة التعريفات المنطقية يعثر عند المتأخّرين على توسّع في الشروح المنطقية نحو القضايا ذوات الجهات ، توسّعا واضحا ، ممّا يشير إلى نزعة تصوّرية وتوجّهات رياضية احتمالية . ولا بد من التذكير بأهمية المصطلح المنطقي في إغناء العربية ، ومداخلته أعمال المتكلّمين والأصوليين نتيجة التبادل والتأثير بين هذه العلوم الإسلامية ، ابتداء من القرن الثالث الهجري . فلا عجب إن جاء هذا التداخل واضحا ومتكرّرا في بعض المصطلحات بين حقول هذه العلوم ، والشاهد على ذلك ما سنعثر عليه في بقية مصطلحات السلسلة .
--> ( 1 ) لقد حثنا ذلك النقص على إملاء هذه الثغرة بتحقيق أو إعادة تحقيق بعض من هذه المصنّفات راجع لائحة المصادر .