محمد بن علي الأسترآبادي
97
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
التشّيع ، والظاهر من الشيعة حسن العقيدة ، أو لأنّهم وجدوا منهم أنّهم اصطلحوا ذلك في الإمامية - وإن كانوا يطلقون على غيرهم مع القرينة - بأنّ معنى ثقة : عادل ، أو : عادل « 1 » ثبت ، فكما أنّ ( عادل ) « 2 » ظاهر فيهم فكذا ثقة ، أو لأنّ المطلق ينصرف إلى الكامل ، أو لغير ذلك على منع الخلو . نعم في مقام التعارض بأن يقول آخر : ( فطحي ) مثلا يحكمون بكونه موثّقا معلّلين بعدم المنافاة ، ولعلّ مرادهم عدم معارضة الظاهر النص وعدم مقاومته ، بناء على أنّ دلالة ( ثقة ) على الإمامية ظاهرة كما أنّ ( فطحي ) على إطلاقه لعلّه ظاهر في عدم ثبوت العدالة عند قائله « 3 » مع تأمّل فيه ظهر وجهه ، وأنّ الجمع مهما أمكن لازم ، فيرفع اليد عمّا ظهر ويمسك بالمتيقّن - أعني : مطلق العدالة - فيصير فطحيّا عادلا في مذهبه ، فيكون الموثّق سامح أو كلاهما « 4 » . وكذا لو كانا من واحد ، لكن لعلّه لا يخلو عن نوع تدليس ، إلّا أن لا يكون مضرّا عندهم ، لكون حجّيّة خبر الموثّقين إجماعيا أو حقّا عندهم ، واكتفوا بظهور ذلك منهم ، أو غير ذلك . وسيجيء في أحمد بن محمّد بن خالد « 5 » ما له دخل . أو يكون ظهر خلاف الظاهر واطّلع الجارح على ما لم يطّلع عليه المعدّل ، لكن ملائمة هذا للقول بالملكة لا يخلو عن إشكال ، مع أنّ المعدّل ادّعى كونه عادلا في مذهبنا ، فإذا ظهر كونه مخالفا فالعدالة في
--> ( 1 ) أو عادل ، لم ترد في « ق » و « ك » . ( 2 ) كذا في النسخ ، وهو صحيح على الحكاية . وفي « ق » : عادلا . ( 3 ) في « ن » : ناقله . ( 4 ) أي الموثق والقائل انه فطحى ، فالأول سامح في ظهور كلامه في كونه اماميا ، والثاني سامح في ظهور كلامه في كونه ليس عادلا . ( 5 ) البرقي أبو جعفر الكوفي صاحب كتاب المحاسن وغيره من الكتب ، تأتي ترجمته عن المنهج برقم [ 333 ] والتعليقة برقم ( 160 ) .