محمد بن علي الأسترآبادي

94

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال

لم « 1 » يتّصف بها ، ولعلّ ممّا اخذ فيه عندهم عدم الاعتماد على الضعفاء والمجاهيل والمراسيل . . . . إلى غير ذلك ممّا سنشير إليه في قولهم : ( ضعيف ) ، فمراد الشيخ من توثيق الفاسق أمثال الأمور المذكورة مع التحرّز عن الكذب مطلقا أو في الروايات . وأمّا توثيقات علم الرجال فلعلّه مأخوذ فيها العدالة على ما أشير إليه ، مع أنّ الفاسق من حيث إنّه فاسق لا يؤمن عليه ، ولو اتّفق اتّصافه بالأمور المذكورة فليس فيه وثوق تام كما في العادل المتّصف « 2 » ، على أنّه على تقدير اعتماد بعضهم على مثله فلعلّه لا يعبّر عنه ب « ثقة » على الاطلاق ، بل لعلّه نوع تدليس وهم متحاشون عنه ، بل على تقدير اعتماد الكلّ أيضا لعلّ الأمر كذلك ، فتأمّل . وسيجيء في الفائدة الثانية في بيان قولهم : ( ثقة في الحديث ) ما ينبغي أن يلاحظ . وممّا ذكرنا ظهر أنّ عدم توثيقهم للرجال ليس لتأمّلهم في عدالتهم ، سيما بالنسبة إلى أعاظمهم مثل الصدوق وثعلبة بن ميمون والحسن بن حمزة ونظائرهم من الذين قالوا في شأنهم ما يقتضي العدالة وما فوقها ، أو يظهر « 3 » ذلك من الخارج . وبالجملة : ليسوا ممّن يجوز عليهم الفسق - العياذ باللّه - وهذا ظاهر لا تأمّل فيه ، بل من قبيل ما قال المحقّق الشيخ محمّد رحمه اللّه : وللعلّامة رحمه اللّه

--> ( 1 ) في « ب » و « ك » و « ن » بدل لم : لا . ( 2 ) في « م » زيادة : فتأمّل . ( 3 ) في « ب » و « ك » و « ن » بدل أو يظهر : ويظهر .