محمد بن علي الأسترآبادي
72
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
يتحيّرون « 1 » عند الاطّلاع على المعارض فيسعون في العلاج ثمّ يعملون ، ومن هذا ترى الأصحاب كانوا يسألون الأئمّة عليهم السّلام عن علاج وكانوا يعالجونهم . ثمّ في الجزم بكون التخيير علاجا وتجويز « 2 » البناء عليه مع التمكّن من المرجّحات من العدالة وموافقة الكتاب والسنّة وغير ذلك أيضا تأمّل ، وما دلّ عليه - فمع ضعف الدلالة - معارض بما هو أقوى دلالة ، بل وسندا أيضا « 3 » ، وهو في غاية الكثرة والشهرة ، ثمّ إنّه مع الضعف والمرجوحيّة غير معمول به عند الرواة وأصحاب الأئمّة عليهم السّلام كما يظهر من الرجال وكتب الحديث ، بل وعند قدماء الفقهاء أيضا إلّا من « 4 » شذّ منهم « 5 » لشبهة ، بل ولا يفهم كلامه عند ذكر شبهته « 6 » لنهاية فساد ظاهره . هذا كلّه مع المفاسد المترتّبة على التخيير مطلقا ، سيما في المعاملات ، مع أنّ الخبر المرجوح لم يجزم بحجّيّته ، على أنّ حجّيّة المتعارض من دون علاج ، وكون التخيير يجوز البناء عليه كما أشير إليه ، وكون المستند ما دلّ عليه دور « 7 » . وبالجملة : بعد بذل الجهد واستفراغ الوسع في تحصيل الراجح
--> ( 1 ) في « ق » : يتحرزون . ( 2 ) في « أ » و « م » : ويجوز . ( 3 ) في « م » زيادة : فتأمّل . ( 4 ) كذا في « ق » ، وفي سائر النسخ بدل من : ما . ( 5 ) في فوائد الوحيد المطبوعة في ذيل رجال الخاقاني : 3 زيادة : كالكليني . ( 6 ) في « ب » و « ح » و « ك » : شبهة . ( 7 ) خلاصة الدور : إنّ جواز العمل بكلّ من المتعارضين موقوف على جواز العمل باخبار التخيير ، وجواز العمل باخبار التخيير ابتداء موقوف على جواز العمل بكل من المتعارضين من دون نظر إلى الترجيح لكون أخبار التخيير معارضة بالأخبار الدالّة على اعتبار التراجيح وملاحظتها ، وهو دور واضح . انظر رجال الخاقاني : 229 .