محمد بن علي الأسترآبادي
6
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
وغير خفيّ على جلّ المسلمين بل كلّهم وبجميع مذاهبهم واختلاف آرائهم اهتمام صاحب الرسالة وشدّة اعتنائه بأهل بيته ، حيث يظهر هذا منه في المواضع المتفرّقة والمواطن المتعدّدة ممّا رواه عنه العامّ والخاص وأطبق على نقله المخالف والمؤالف ممّا هو مدوّن في محالّه ومذكور في مظانّه ، ومنه الحديث المشار إليه المنقول عنه بألفاظ متشابهة ومعان متقاربة ، حيث قرن صلّى اللّه عليه وآله عترته وأهل بيته بكتاب اللّه المنزل عليه والمتلى على مسامعه ، فهما صاحبان مصطحبان في طريق واحد وينتهيان ويؤولان إلى مصبّ فارد . ولم لا يكونون كذلك أو يتّصفون بذلك وإنّهم للمنعوتون على لسان أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله : « هم عيش العلم وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحقّ ولا يختلفون فيه ، دعائم الإسلام وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحقّ إلى نصابه وانزاح الباطل عن مقامه ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية لا عقل سماع ورواية ، فإنّ رواة العلم كثير ورعاته قليل » « 1 » . فعترة رسول اللّه وأهل بيته صلوات اللّه عليهم كما أنّهم امتداد لجدّهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله نسبا وتأصّلا كذلك هم الامتداد له شرفا وأدبا وعلما ، يبلّغون
--> - 393 / 10747 و 6 : 232 / 21068 ، ورواه ابن أبي شيبة في مصنّفه 11 : 452 / 11725 ، والحاكم في مستدركه 3 : 109 و 148 ، والبيهقي في سننه 2 : 148 و 7 : 30 ، والهيثمي في مجمعه 9 : 162 ، والهندي في كنز العمال 1 : 185 / 943 - 946 . . . إلى غير ذلك من المصادر . ( 1 ) نهج البلاغة شرح محمّد عبده : 509 .