محمد بن علي الأسترآبادي

33

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال

مهدي النراقي ، والشيخ أبو علي الحائري ، والسيّد محسن الأعرجي الكاظمي ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء ، والسيّد مهدي بحر العلوم ، والسيّد محمّد باقر حجّة الإسلام الأصفهاني ، وغيرهم من مشيّدي دعائم الدين ومقوّمي أركان المذهب . رحلاته ووفاته : هاجر قدّس سرّه من مسقط رأسه أصفهان بعد وفاة والده إلى النجف الأشرف وأكمل فيها دراسته ، ثمّ انتقل إلى بهبهان - الّتي تعتبر في ذلك الوقت مركزا مهما للأخباريّين - وبقي فيها حوالي ثلاثين سنة ، ثمّ سافر إلى كربلاء المقدّسة وبقي فيها ردحا من الزمن ، ثمّ خطر بخاطره الارتحال منها إلى بعض البلدان لتغيّر الدهر وتنكّد الزمان ، فرأى الإمام عليه السّلام في المنام يقول له : لا أرضى لك أن تخرج من بلادي . فجزم العزم على الإقامة إلى أن توفّي رحمه اللّه في 29 من شهر شوّال سنة 1205 ه ، وقيل : سنة 1208 ه أو 1216 ه ، ودفن في رواق حرم الإمام الحسين عليه السّلام ممّايلي أرجل الشهداء رضوان اللّه تعالى عليهم . عصره : تمتاز الفترة الزمنيّة الّتي عاصرها الوحيد البهبهاني طاب ثراه برواج المذهب الأخباري من جهة وانتشار التصوّف من جهة أخرى ، وكان للمترجم يد طولى في التصدّي لهاتين الظاهرتين وموقفا جليلا كسر به شوكتهما ، وذلك بما يمتاز به من مكانة علمية ومقام سام . مؤلّفاته : ألّف العلّامة البهبهاني رضوان اللّه تعالى عليه كتبا قيّمة في جميع الفنون والعلوم العقلية والنقلية ، بلغت ما يقرب من ستّين مصنّفا كما قال تلميذه أبو علي الحائري ، أو أكثر من ذلك كما ذكر آخرون . ومن تلك المصنّفات : رسالة في الاجتهاد والأخبار ، الفوائد الحائرية ، مجموعة رسائل