محمد بن علي الأسترآبادي
194
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
فلمّا حضرته الوفاة قال لابن أبي عيّاش : إنّ لك عليّ حقّا وقد حضرني الموت يا ابن أخي ! إنّه قد كان « 1 » بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كيت وكيت ، وأعطاه كتابا ، فلم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوى أبان . وذكر أبان في حديثه قال : كان شيخا متعبّدا له نور يعلوه . والأقرب عندي التوقّف فيما يرويه ؛ لشهادة ابن الغضائري عليه بالضعف ، وكذا قال شيخنا الطوسي رحمه اللّه في كتاب الرجال ، وقال : إنّه ضعيف « 2 » ، انتهى . وقيل « 3 » : الكتاب موضوع لا مرية فيه ، وعلى ذلك علامات : منها : ما ذكر أنّ محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت « 4 » . ومنها : أنّ الأئمّة ثلاثة عشر « 5 » .
--> ( 1 ) في المصدر : إنّه كان من الأمر . ( 2 ) الخلاصة : 325 / 3 ، وفيها بدل والأقرب عندي : والأقوى عندي . ( 3 ) القائل هو ابن الغضائري كما في الخلاصة : 161 / 1 ونقد الرجال 2 : 355 / 3 ومجمع الرجال 3 : 156 . ( 4 ) في حاشية « ع » بختم « زين » : إنّما ذلك من علامات وضعه ؛ لأنّ محمّد بن أبي بكر ولد في حجّة الوداع ، وكانت خلافة أبيه سنتين وأشهرا ، فلا يعقل وعظه أباه . نقول : ولد محمّد بن أبي بكر في حجّة الوداع ، وقيل : سنة ثمان من الهجرة . وأبو بكر مات سنة ثلاث عشرة من الهجرة . انظر جامع الأصول 15 : 172 ، 12 : 304 وأسد الغابة 4 : 326 / 4744 ، 3 : 230 / 3064 وتأريخ الإسلام : 701 المغازي و 87 عهد الخلفاء الراشدين . ( 5 ) نقول : ورد هذا المعنى في الحديث رقم ( 45 ) ، وفيه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « ألا وإنّ اللّه نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختار منهم رجلين ، أحدهما أنا فبعثني رسولا ونبيّا ، والآخر علي بن أبي طالب ، وأوحى إليّ أن اتّخذه أخا وخليلا ووزيرا ووصيّا -