محمد بن علي الأسترآبادي
145
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
وما في بعض التراجم مثل صالح بن الحكم من تضعيفه « 1 » مع ذكره ذلك لا يضر « 2 » ، إذ لعلّه ظهر ضعفه عليه من الخارج وإن كان الجماعة معتمدين عليه ، والتخلّف في الأمارات الظنيّة غير عزيز ولا مضرّ كما مرّ في الفائدة الأولى ، فتأمّل . ومنها : روايته عن جماعة من الأصحاب وربما يومئ ترجمة إسماعيل بن مهران وجعفر بن عبد اللّه رأس المذري إلى كونه من المؤيّدات . ومنها : رواية الجليل عنه وهو أمارة الجلالة والقوّة ، وسيذكر عن الصدوق « 3 » في ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى ، وسيجيء التحقيق في محمّد بن إسماعيل البندقي « 4 » ، ونشير إليه في ترجمة سهل بن زياد وإبراهيم بن هاشم وغيرهما . وإذا كان الجليل ممّن يطعن على الرجال في الرواية عن المجاهيل ونظائرها فربما تشير روايته عنه إلى الوثاقة . ومنها : رواية الأجلّاء عنه وفيه مضافا إلى ما سبق أنّه من أمارات الوثاقة أيضا كما لا يخفى على
--> ( 1 ) كما عن النجاشي : 200 / 533 . ( 2 ) في « ق » : مع ذكره ذلك غير عزيز ولا يضره . ( 3 ) كمال الدين 1 : 3 . ( 4 ) قال في ترجمته : وربما يعدّ حديثه من الحسان لعدم التوثيق ، وإكثار الكليني من الرواية عنه ، وكون رواياته متلقات بالقبول ، . . . بل ربما يظهر كونه من مشايخ الكليني والكشّي وتلميذ ابن شاذان كما أشير إليه ، حتى أنّ جماعة عدّوا حديثه من الصحاح .