محمد بن علي الأسترآبادي

131

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال

الأول : سيجيء ذكره في آخر الكتاب عند ذكر الفرق . الثاني : تفويض الخلق والرزق إليهم ، ولعلّه يرجع إلى الأوّل ، وورد فساده عن الصادق والرضا عليهما السّلام « 1 » . الثالث : تفويض تقسيم الارزاق ، ولعلّه ممّا يطلق عليه « 2 » . الرابع : تفويض الأحكام والأفعال إليه ، بأن يثبت ما رآه حسنا ويردّ ما رآه قبيحا فيجيز اللّه تعالى إثباته وردّه ، مثل إطعام الجدّ السدس ، وإضافة الركعتين في الرباعيات ، والواحدة في المغرب ، والنوافل « 3 » أربعا وثلاثين سنّة ، و ( تحريم كلّ مسكر عند ) « 4 » تحريم الخمر . . . إلى غير ذلك « 5 » . وهذا محل إشكال عندهم ، لمنافاته ظاهر : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى « 6 » وغير ذلك . لكن الكليني رحمه اللّه قائل به ، والأخبار الكثيرة واردة فيه « 7 » . ووجّه بأنّها تثبت « 8 » من الوحي إلّا أنّ الوحي تابع ومجيز ، فتأمّل .

--> ( 1 ) انظر إعتقادات الصدوق : 100 ( حجري ) ، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام : 124 / 17 . ( 2 ) في بصائر الدرجات : 363 / 9 بسنده عن عليّ بن الحسين عليه السّلام فيما قال لأبي حمزة : يا أبا حمزة لا تنامنّ قبل طلوع الشمس فإنّي أكرهها لك ، إنّ اللّه يقسم في ذلك الوقت أرزاق العباد وعلى أيدينا يجريها . ( 3 ) في « ب » و « ن » : وفي النوافل . ( 4 ) ما بين القوسين لم يرد في « ك » . ( 5 ) راجع بحار الأنوار 25 : 328 وما بعدها فصل في بيان التفويض ومعانيه ، وتفسير آية « 7 » من سورة الحشر قوله تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . ( 6 ) النجم : 3 . ( 7 ) انظر الكافي 1 : 207 باب التفويض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإلى الأئمّة عليهم السّلام في أمر الدين ، وبصائر الدرجات : 398 . ( 8 ) في « أ » و « م » : ثبتت .