محمد بن علي الأسترآبادي

126

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال

ومنها : قولهم : قريب الأمر وقد أخذه أهل الدراية مدحا « 1 » ، ويحتاج إلى التأمّل . ومنها : قولهم : ضعيف ونرى الأكثر يفهمون منه القدح في نفس الرجل ويحكمون به بسببه « 2 » . ولا يخلو من ضعف ، لما سنذكر في داود بن كثير ، وسهل بن زياد ، وأحمد بن محمّد بن خالد ، وغيرهم . وفي إبراهيم بن يزيد : جعل كثرة الارسال ذمّا وقدحا « 3 » . وفي جعفر بن محمّد بن مالك : الرواية عن الضعفاء والمجاهيل من عيوب الضعفاء « 4 » . وفي محمّد بن الحسن بن عبد اللّه : روى عنه البلوي ، والبلوي رجل ضعيف . . . إلى قوله : ممّا يضعّفه « 5 » .

--> - إمام معيّن أو في مذهب معيّن ، وشدّة التزامه به أعم من كونه ثقة في نفسه كما يدل عليه العرف . ( 1 ) كالشيخ البهائي في الوجيزة : 5 ( حجري ) ، والسيّد الداماد في الرواشح : 60 الراشحة الثانية عشر . ( 2 ) ممّن فهم ذلك جمع ، منهم الشهيد الثاني في الرعاية : 209 والبهائي في الوجيزة : 5 ، وعدّ الداماد في رواشحه : 60 « ضعيف » من ألفاظ الجرح والذم . وفي روضة المجلسي 14 : 396 : الحكم بالضعف ليس بجرح ، فإنّ العادل الذي لا يكون ضابط يقال له : إنّه ضعيف ، أي : ليس قوة حديثه كقوة الثقة ، بل تراهم يطلقون الضعيف على من يروي عن الضعفاء ويرسل الاخبار . ( 3 ) كما عن ابن حجر في تقريب التهذيب 1 : 60 / 301 ، وفيه : ثقة إلّا أنّه يرسل كثيرا . ( 4 ) النصّ في الخلاصة : 330 / 3 نقلا عن الغضائري ، وانظر رجال النجاشي : 122 / 313 . ( 5 ) عن رجال النجاشي : 324 / 884 . وفي المنتهى 6 : 18 قال أبو علي الحائري : -