يوسف بن أبي بكر السكاكي
89
مفتاح العلوم
للفاعل . وفي البناء للمفعول ، أفعل يفعل بكسر العين في الماضي ، وفتحها في المضارع ، مضموما الصدر منهما ، ساكنا الفاء ، ولتبعية الاستقراء حروف الماضي في المضارع غير همزة الوصل ، ونعني بها : أن تكون الهمزة ساكنة الثاني ، تثبت في الابتداء وتسقط في الدرج حتما ، إلا فيما لا اعتداد به . وكل همزة تراها في أول الأبنية الواردة عليك ، غير مفتوحة كذلك ، وغير الواو ، التي هي أخت الضمة إذا توسطت بين ياء أخت الكسرة ، وبين كسرة نحو : يعد ، لوجوب حذف الأولى ، وهي همزة الوصل ، لما عرفت . وللزوم تضاعف الثقل ثبوت الثانية وهي الواو بين ياء وكسرة ، وهو اجتماع الضم والكسر يمينا وشمالا ضربة لازب « 1 » ويضع وأخواته قدر فيها الكسر لثبوت حذف الواو بالنقل ، واستدعاء حذفها الكسر بالمناسبة . قلنا : قياس مضارع أفعل يؤفعل ، بإثبات الهمزة ، وقد ورد به الاستعمال في بعض المواضع صريحا . قال : فإنه أهل لأن يؤكرما « 2 » . وقريبا من الصريح في قولهم : يوعد ، بإثبات الواو . وعللنا الحذف ، بلزوم الثقل ثوبتها في الحكاية . الثانية : فعل بفتح الفاء والعين مشددة ، ويفعل : بضم حرف المضارعة وفتح الفاء وكسر العين المشددة في البناء للفاعل . وأما للمفعول ، ففعل : بضم الفاء وكسر العين المشددة ، ويفعل : بفتح ما كان مكسورا . الثالثة : فاعل بفتح العين ويفاعل ، بضم حرف المضارعة وكسر العين في البناء للفاعل . وللمفعول فوعل : بضم الفاء وانقلاب الألف واوا مدة ، وكسر العين . ويفاعل : بضم حرف المضارعة وفتح العين .
--> ( 1 ) ضربة لازب : قولهم من هذا بضربة لازب : أي من هذا بلازم واجب أي ما هذا بضربة سيف لازب . ( 2 ) من الرجز ، وينسب لأبي حيان الفقعسي ( الخصائص 1 : 144 ) ، ( المنصف 1 : 37 ) ، ( شرح شواهد الشافية للبغدادي 85 ) اللسان ( كرم ) ( والإنصاف 1 : 11 ، 239 ) .